ص ٤٥٢ · ٤٤٤ / ٥٢٤
أبي هُرَيْرَة، أن رَسُوْل الله ﷺ قَالَ: ((إذا قَالَ الإمام ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾، فقولوا: آمين، فإنه مَنْ وافق قوله قَوْل الملائكة غفر لَهُ ما تقدم من ذنبه)). قَالَ ابن عَبْد البر: ((في هَذَا الْحَدِيْث دليل عَلَى أن الإمام لا يقول: ((آمين)))) (١). القَوْل الثالث: إن الإمام والمأموم لا يقولان: ((آمين)): وهذا قَوْل الزيدية (٢)، والإمامية (٣). واستدلوا بقوله ﷺ لِمَنْ شمت العاطس في الصلاة: ((إن هَذِهِ الصلاة لا يصلح فِيْهَا شيءٌ من كلام الناس)) (٤). الجهر بـ ((آمين)) للإمام: اختلف العلماء ﵏ في هَذِهِ المسألة عَلَى قولين: القَوْل الأول: إن الإمام يجهر بـ ((آمين)): وهذا قَوْل غَيْر واحد من أهل العِلْم من أصحاب النَّبِيّ ﷺ والتابعين ومن بعدهم (٥). وإليه ذهب مالك في رِوَايَة المدنيين عَنْهُ (٦)، والشافعي (٧)، وأحمد (٨)، وابن
(١) انظر: التمهيد ٢٢/ ١٦. (٢) انظر: البحر الزخار ٢/ ٢٥٠. (٣) انظر: الاستبصار ١/ ٣١٧، وتهذيب الأحكام ٢/ ٦٩. (٤) أخرجه الطيالسي (١١٠٥)، وعبد الرزاق (١٩٥٠٠)، وابن أبي شيبة (٨٠٢٠)، وأحمد ٥/ ٤٤٧، والدارمي (١٥١٠) و (١٥١١)، والبخاري في القراءة خلف الإمام (٦٩)، ومسلم ٢/ ٧٠ (٥٣٧)، وأبو داود (٩٣٠) و (٩٣١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٣٩٩)، والنسائي ٣/ ١٤ - ١٨ وفي الكبرى، لَهُ (٥٥٦) و (١١٤١)، وابن الجارود (٢١٢)، وابن خزيمة (٨٥٩)، وأبو عوانة ٢/ ١٥٥ - ١٥٦، والطبراني في الكبير ١٩/ (٩٤٥) و (٩٤٨)، والبيهقي ٢/ ٢٤٩ - ٢٥٠ و ٢٥٠ وفي الأسماء والصفات، لَهُ: ٤٢١ - ٤٢٢، وابن عَبْد البر في التمهيد ٢٢/ ٧٩ - ٨٠، والبغوي (٣٢٥٩) من حَدِيْث معاوية بن الحكم السلمي. (٥) انظر: الجامع الكبير، للترمذي ١/ ٢٨٩. (٦) انظر: الاستذكار ١/ ٥١٧ - ٥١٨. (٧) انظر: الأم ١/ ١٠٩ و ٧/ ٢٠١، والحاوي ٢/ ١٤٢، والتهذيب ٢/ ٩٧، والمجموع ٣/ ٣٧٣، وروضة الطالبين ١/ ٢٤٧. (٨) انظر: مسائل عَبْد الله ١/ ٢٥٨، والمغني ١/ ٥٢٩، والمحرر ١/ ٥٤، وشرح الزركشي ١/ ٣٠٣.