ص ٣٥١ · ٣٤٤ / ٥٢٤
وإليه ذهب أبو حَنِيْفَة (١)، وروي ذَلِكَ عن أحمد (٢)، وَهُوَ قَوْل ابن حبيب من المالكية (٣). واستدلوا بحديث وائل (٤). القَوْل الثَّالِث: ترفع اليدان إلى الصدر. وَهُوَ قَوْل للإمام مالك (٥) ورواية عن الإِمَام أحمد (٦). القَوْل الرابع: التخيير بَيْنَ رفع اليدين إلى الأذنين أو المنكبين. وَهُوَ رِوَايَة عن الإِمَام أحمد (٧)، وحكاه ابن المنذر عن بَعْض أهل الحَدِيْث واستحسنه (٨). القَوْل الخامس: ترفع اليدان حَتَّى تجاوزا الرأس في تكبيرة الافتتاح. هَذَا القَوْل حكاه العبيدي عن طاووس، وَهُوَ قَوْل ابنه، وهذا باطل لا أصل لَهُ (٩). فائدة: ويجمع الشَّافِعيّ بَيْنَ هذِهِ الأحاديث فيقول: يجعل كفيه حذو منكبيه، وإبهاميه عِنْدَ شحمة أذنيه، ورؤوس أصابعه عِنْدَ فروع أذنيه (١٠). مثال مَا حقق فِيهِ أنَّ الزيادة خطأ: مَا أخرجه عَبْد الرزاق (١١)، قَالَ: أخبرنا معمر، عن ثابت وقتادة، عن أنس، قَالَ: ((نظر بَعْض أصحاب النَّبيّ ﷺ وضوءاً فلم يجده، فَقَالَ النَّبيّ ﷺ: ها هنا ماءٌ فرأَيت
(١) انظر: الحجة ١/ ٩٤، والمبسوط ١/ ١٠، وبدائع الصنائع ١/ ١٩٩، والهداية ١/ ٤٦، والاختيار ١/ ٤٩. (٢) انظر: الهداية: الورقة (٢٣)، والمقنع: ٢٨، والمغني ١/ ٥١٢، والمحرر ١/ ٥٣، وشرح الزَّرْكَشِيّ ١/ ٢٩٦ - ٢٩٧. (٣) انظر: إكمال المعلم ٢/ ٢٦٢. (٤) تقدم تخريجه. (٥) انظر: المنتقى ١/ ١٤٣، والبيان والتحصيل ١/ ٤١٣. (٦) انظر: المبدع ١/ ٤٣١، والإنصاف ٢/ ٤٥. (٧) انظر: شرح الزَّرْكَشِيّ ١/ ٢٩٧. (٨) انظر: المجموع ٣/ ٣٠٧. (٩) انظر: مصنف عَبْد الرزاق (٢٥٢٦)، والمجموع ٣/ ٣٠٧. (١٠) انظر: الوسيط ٢/ ٧١٧ - ٧١٨، والتهذيب ٢/ ٨٨، وشرح السُّنَّة ٣/ ٢٦، والمجموع ٣/ ٣٠٥. (١١) في مصنفه (٢٠٥٣٥)، ومن طريقه أحمد ٣/ ١٦٥، والنَّسَائِيّ ١/ ٦١، وَفِي الكبرى (٨٤)، وأبو يعلى (٣٠٣٦)، وابن خزيمة (١٤٤)، وابن حبان (٦٥٥٣) وَفِي ط الرسالة (٦٥٤٤)، والدَّارَقُطْنِيّ ١/ ٧١.