← أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء

ص ٢٥٦ · ٢٤٩ / ٥٢٤

وَهُوَ حَدِيث ضَعِيْف لضعف إسناده فَهُوَ من رِوَايَة إِسْمَاعِيْل بن عياش، عن موسى بن عُقْبَة، عن نافع، عن ابن عُمَر. وإسماعيل بن عياش منكر الحَدِيْث عن أهل الحجاز وأهل العراق (١)، وحديثه هَذَا عن أهل الحجاز؛ لأن موسى بن عقبة مدني (٢). القَوْل الثَّانِي: يجوز للجنب قِرَاءة القُرْآن. وهذا القَوْل مرويٌّ عن ابن عَبَّاس (٣)، وسعيد بن المسيب (٤)، وعكرمة (٥)، وربيعة الرأي (٦)، وسعيد بن جبير (٧). وَهُوَ قَوْل ابن حزم الظاهري ونقله عن دَاوُد وعامة أصحابهم (٨). واختاره ابن المنذر (٩). والحجة لهذا المذهب: ١ - مَا صَحَّ أَنَّهُ ﵊: ((كَانَ يذكر الله عَلَى كُلّ أحيانه)). أخرجه مسلم (١٠)، وغيره (١١). قالوا: والقُرْآن ذكر. (١٢) قَالَ أبو بَكْر بن المنذر: ((فَقَالَ بعضهم: الذكر قَدْ يَكُون بقراءةِ القُرْآن وغيره، فكلُّ ما وقع عَلَيْهِ اسم ذكر الله فغير جائز أن يمنع مِنْهُ أحدٌ (١٣)، إذا كَانَ النَّبيّ ﷺ لا يمتنع من ذكر الله عَلَى أحيانه)) (١٤).

الحاشية

(١) أشار إلى ذَلِكَ البُخَارِيّ فِيْمَا نقله عَنْهُ التِّرْمِذِي عقب حَدِيث (١٣١)، والبَيْهَقِيّ في الكبرى ١/ ٨٩ وانظر: تهذيب الكمال ١/ ٢٤٧ - ٢٥٢. (٢) تهذيب الكمال ٧/ ٢٧١. (٣) الأوسط ٢/ ٩٨،حلية العُلَمَاء ١/ ٢٢١. (٤) الأوسط ٢/ ٩٩، المحلى ١/ ٨٠، ولسعيد رِوَايَة أخرى توافق قَوْل الْجُمْهُور انظرها في فقه الإمام سعيد ١/ ١٤٥. (٥) المصنف لابن أبي شَيْبَة (١٠٨٩)، والأوسط ٢/ ٩٩. (٦) المصنف لابن أبي شَيْبَة (١٠٩٠) و (١٠٩٢). (٧) فقه الإمام سعيد ١/ ١٤٧، وَهِيَ إحدى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ. (٨) المحلى ١/ ٨٠. (٩) الأوسط ٢/ ١٠٠. (١٠) صَحِيْح مُسْلِم ١/ ١٩٤ (٣٧٣) (١١٧) (١١) أخرجه أحمد ٦/ ٧٠ و ١٥٣ و ٢٧٨، وأبو دَاوُد (١٨)، وابن ماجه (٣٠٢)، والتِّرْمِذِي (٣٣٨٤) وَفِي العلل (٦٦٩)، وأبو يعلى (٤٦٩٩)، وابن خزيمة (٢٠٧)، وأبو عوانة ١/ ٢١٧ وابن المنذر في الأوسط (٦٢٧)، والطحاوي في شرح المعاني ١/ ٨٨، وابن حبان (٧٩٩)، وط الرسالة (٨٠٢)، وأبو نُعَيْم في المستخرج (٨١٩)، والبَيْهَقِيّ ١/ ٩٠، والبغوي (٢٧٤). (١٢) انظر: فتح الباري ١/ ٣١. (١٣) في الأصل: ((أحداً)) وَهُوَ غَيْر مستقيم. (١٤) الأوسط ٢/ ١٠٠.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية