2 · ص ٦٠٣ · ٥٨٦ / ٨٨٥
، وقد سبق ذكر أمثلة كثيرة على ذلك في: التصحيف في أسباب الاختلاف. ومن هذه الأمثلة مما لم يذكر هناك: ١ - ما جاء في كتاب مناقب الأنصار، باب ما لقي النبي ﷺ وأصحابه من المشركين بمكة: قال البُخارِيّ: حَدَّثَنا عياش بن الوليد، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حدثني الأوزاعي (١) .. إلخ. هكذا الحديث عند البُخارِيّ كما في اليُونِينيّة وعلى كلمة: (عياش) علامة التصحيح. قال أبو علي الجَيّانيّ في «تقييد المهمل»: هكذا رونياه عن ابن السَّكن: عياش - بالشين المعجمة - وكذلك قال أبو ذر الهَرَويّ عن مشايخه، وكان في كتاب أبي محمد الأصيلي غير مقيد. وقال بعضهم: هو عباس بن الوليد - بباء معجمة بواحدة وسين مهملة - وزعم أنه ابن الوليد بن مَزْيَد - بزاي معجمة بعدها ياء معجمة باثنتين - الدمشقي، ثم البيروتي وليس هذا بشيء، وقد حَدَّثَنا أبو العباس العذري عن أبي ذر أنه قال: عباس بن الوليد البيروتي متأخر، ولا أعلم البُخارِيّ ومسلمًا رويا عنه، وإنما يروي عنه عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، وأبو بكر النيسابوري، ومن كان في طبقتهما من المتأخرين. قال: ولا أعلم للعباس بن الوليد بن مزيد رِواية عن الوليد بن مسلم، فإن أكثر ما يروي: عن أبيه الوليد بن مزْيَد، وكان من أصحاب الأوزاعي
(١) ٥/ ٤٦ (٣٨٥٦).