2 · ص ٥٩٦ · ٥٧٩ / ٨٨٥
إنما ذكره في بابه الذي هو مشهور به، فهو قريب بعيد وبالله التوفيق (١). ومن الأمثلة التي ينتج عنها جعل بعض الرُّواة من رجال البُخارِيّ في الصحيح أو لا. ١ - ما جاء في كتاب الصيد، باب التَّصَيُّدِ عَلَى الْجِبالِ (٢) قال البُخارِيّ: حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمانَ قال: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنا عَمْرٌو، أَنَّ أَبا النَّضْرِ حَدَّثَهُ عَنْ نافِعٍ - مَوْلَى أَبِي قَتادَةَ - وأبِي صالِحٍ - مَوْلَى التَّوْأَمَةِ - سَمِعْتُ أَبا قَتادَةَ قال: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِيما بَيْنَ مَكَّةَ والْمَدِينَةِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ، وانا رَجُلٌ حِلٌّ عَلَى فَرَسٍ ... الحديث. كذا الإسناد في «اليُونِينيّة» ولم يذكر فيه خلافا بين الرُّواة عنده وقال الجَيّانيّ: هكذا رواه ابن السكن وأبو زيد وأبو أحمد: عن نافع، وأبي صالح - مُكَنَّى - إلا أن (أبا محمد) (٣) كتب في حاشية كتابه: هذا خطأ. يعني أن صوابه عنده: عن نافع وصالح مولى التوأمة (٤) .. اهـ. قلت: وقد تابع الدّاوُدِيّ أبا أحمد في جعل أبي صالح صالحًا؛ فيما حكاه عنه ابن حجر حيث قال في «الفتح»: وغفل الدّاوُدِيّ فظن أن أبا صالح هذا هو ولده صالح مولى التوأمة فقال: إنه تغير بأخرة (٥). وقد سبقهما إلى هذا الزبير بن أبي بكر - وهو النسابة المشهور بالزبير بن بكار - فيما نقله عنه أبو الوليد الباجي حيث قال في ترجمة صالح مولى
(١) «تهذيب الكمال» ١٢/ ١٦٥ (٢٦٠٠). (٢) ٧/ ٨٩ (٥٤٩٢). (٣) كذا في المطبوع، والصواب: (أبو أحمد) كما جاء في «الفتح». (٤) «التقييد» ٢/ ٧١٩. (٥) ٩/ ٦١٤.