← روايات الجامع الصحيح ونسخه «دراسة نظرية تطبيقية»

2 · ص ٥٧١ · ٥٥٤ / ٨٨٥

فقد أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: ستر المؤمن على نفسه (١) كذا في النسخة «اليونينية» وكذا هو في النسخة التي شرح عليها ابن حجر، وقال الحافظ في الفتح: كذا الأكثر، وكذا في رواية مسلم ومستخرجي الإسماعيلي وأبي نعيم بالنصب، وفي رواية النسفي: (إلا المجاهرون) بالرفع، وعليها شرح ابن بطال وابن التين وقال: كذا وقع، وصوابه عند البصريين بالنصب، وأجاز الكوفيون الرفع في الاستثناء المنقطع، كذا قال. وقال ابن مالك: (إلا) على هذا بمعنى: لكن ... وكذلك المعنى هنا: لكن المجاهرون بالمعاصي لا يعافون، فالمجاهرون مبتدأ والخبر محذوف، وقال الكرماني: حق الكلام النصب، إلا أن يقال أن العفو بمعنى الترك وهو نوع من النفي (٢) ا. هـ. ومثل هذا في قوله ﷺ من حديث ابن عمر ﵄ كما جاء في «اليونينية» (٣) كتاب التوحيد، باب: قول الله تعالى ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا﴾. قال: «وَلاَ تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِلاَّ اللَّهُ» أي: لكن الله يعلم بأي أرض تموت كل نفس (٤). ٣ - ومن هذه الاختلافات ويمكن توجيهها إعرابيًا: ما جاء في قوله ﷺ في صفة الدجال: «وإن بين عينيه مكتوب كافر» كذا جاء اللفظ في «اليونينية» مصححًا عليه، وفي الحاشية رمز إلى أن في

الحاشية

(١) ٨/ ٢٠ (٦٠٦٩). (٢) «فتح الباري» ١٠/ ٤٨٦، وينظر: «شواهد التوضيح» ص: ٤١. (٣) ٩/ ١١٦. (٤) ينظر: «شواهد التوضيح» ص: ٤٣.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية