2 · ص ٥٠٢ · ٤٨٥ / ٨٨٥
ورواه الخطيب عن الحسن بن علي بلفظ آخر قال: ثنا عفان قال: قال لنا همام: إذا حدثتكم عن قتادة فكان في حديثه لحن فقوموه؛ فإنه كان لا يلحن (١). وروى أيضًا عن حماد بن زيد قال: من لحن في حديثي فليس يحدث عني (٢). وروى الرامهرمزي عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان قال: إذا سمعت الحديث فيه اللحن والخطأ فلا تحدث إلا بالصواب؛ إنهم لم يكونوا يلحنون (٣). وروى الخطيب عن علي بن الحسن بن شقيق قال: قلت لعبد الله - يعني: ابن المبارك الرجل يسمع الحديث فيه اللحن، يقيمه؟ قال: نعم، كان القوم لا يلحنون (٤). وروي مذهب الإصلاح هذا وتصويب اللحن عن يحيى بن معين وأحمد بن صالح وأحمد بن حنبل والحسن بن محمد الزعفراني (٥). والصواب في هذا الباب: ما قاله أصحاب المذهب الثاني، وهو تغيير اللحن وإصلاحه وروايته على الصواب. قال الخطيب: والذي نذهب إليه: رِواية الحديث على الصواب، وترك اللحن فيه، وإن كان قد سُمع ملحونًا؛ لأن من اللحن ما يحيل الأحكام،
(١) ينظر: «الكفاية» ص: ٢٩٧. (٢) ينظر: «الكفاية» ص: ٢٩٧. (٣) ينظر: «المحدث الفاصل» ٦٦٨. (٤) ينظر: «الكفاية» ص: ٢٩٧. (٥) ينظر: الروايات عنهم في «المحدث الفاصل» ٦٦٩ - ٦٧٠، و «الكفاية» ص: ٢٩٨.