2 · ص ٤٩٩ · ٤٨٢ / ٨٨٥
وهذه الزيادة ثابتة من طرق أخرى كثيرة عن جمع من الصحابة، فهي ثابتة عن النبي ﷺ. والله أعلم. والأولى القول بثبوتها ولا يلزم من تسمية أصحاب معاوية ﵁ بغاة تكفيرهم فإنهم مجتهدون، وليس كل مجتهد مصيبًا، وقد جاء في القرآن ما يشير إلى ذلك. قال تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾. ويكون معنى العبارة أنهم كانوا مجتهدين يظنون أنهم يدعونه إلى الجنة حسب اجتهادهم وحسب اجتهاد عمار يدعونه إلى النار.
فمن يري جواز التغيير لا يتقيد بالرِّواية في ذلك، فيقول - مثلًا - (قال الله ﷿ بدلًا من (قال الله تعالى) أو العكس. وانظر في تفصيل هذه المسألة ما جاء عن ابن الصلاح وسبق ذكره في التمهيد في المحور الثاني. ويدخل تحت هذا السبب جملة كثيرة من الاختلافات الواقعة في نسخ «الصحيح»، والأمثلة عليها كثيرة تظهر مع أدنى تأمل في حواشي الطبعة السلطانية.
فقد اختلفوا إذا وقع في رِواية الراوي لحن أو تحريف: فمنهم من كان يرى أنه يرويه على الخطأ كما سمعه. فروى الرامهرمزي، والخطيب، وابن عبد البر، والقاضي عِياض، عن