1 · ص ٣٦ · ٣٦ / ٨٨٥
قبل الخوض في مباحث هذه الموضوع يجب تحديد ألفاظ عنوانه والعنوان الذي اخترته للتعبير عن أهداف هذا الموضوع يشتمل على عدة ألفاظ ينبغي تحديد معناها وهي: الاختلاف - الرواية - النسخة - الجامع الصحيح.
قال ابن فارس: الخاء واللام والفاء أصول ثلاثة: أحدها: أن يجيء شيء بعد شيء يقوم مقامه. والثاني: خلاف قدَّام، والثالث: التغير ... وأما قولهم: اختلف الناس في كذا، والناس خِلْفَة أي مختلفون فمن الباب الأول، لأن كل واحد منهم يُنَحَّي قول صاحبه، ويقيم نفسه مقام الذي نحاه (١). وقال ابن سِيده: تَخالف الأمران واختلفا: لم يتفقا، وكل ما لم يتساو فقد تخالف واختلف، وقوله ﷿: ﴿والنَّخْلَ والزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ﴾ [الأنعام: ١٤١] أي حال اختلاف أُكُله ... والخلاف: المضادة، وقد خالفه مخالفة وخلافًا ... وخالفه إلى الشيء عصاه إليه، أو قصده بعدما نهاه عنه (٢). وقال الجرجاني: الخلاف: منازعة تجري بين المتعارضين، لتحقيق حق أو لإبطال باطل (٣). وقال ابن منظور: يقال: القوم خِلْفةٌ: أي مختلفون، وهما خلفان: أي
(١) «مقاييس اللغة» ٢/ ٢١٣ مادة خلف. (٢) «المحكم» ٥/ ١٢٣ مادة خلف (٣) «التعريقات» ص: ١٠١.