← منهج الإمام البخاري

ص ٣٦٥ · ٣٥٦ / ٣٥٧

أما بالنسبة للرواة غير المشهورين فالبخاري لم يعتمد على أحاديثهم، وإنما روى لهم أحاديث يسيرة لها طرق وشواهد كثيرة. ١١- ليس في صحيح البخاري حديث اصل من رواية من ليس له إلا راو واحد. ١٢- يروي الإمام البخاري عن الضعفاء في صحيحه لكنه ينتقي من أحاديثهم ما صح. ١٣- كثيراً من أحاديث الصحيح لا يمكن الحكم عليها بالصحة لخصوص أسانيدها ولكن يحكم عليها بالصحة بمجموع طرقها. فالتصحيح قائم على أساس تتبع الطرق والروايات. ١٤- تخريج الإمام البخاري الأحاديث الصيحة من طرق ضعيفة لأغراض إسنادية مثل العلو والشهرة وغيرها. ١٥- إن الطرق المعتبرة عند الإمام البخاري في التحمل والأداء هي: السماع من لفظ الشيخ والقراءة عليه، والمناولة والمكاتبة، أما باقي أنواع التحمل فهي من توسع من جاء بعد عصر الرواية إبقاء على سلسلة الإسناد في الأمة. ١٦- لقد شاع عند الكثير أن الإمام البخاري يشترط ثبوت اللقاء مع المعاصرة وأن الإمام مسلم يكتفي بمجرد إمكان اللقاء، لكن ليس هناك ما يدل دلالة قاطعة على هذا الأمر. ١٧- عدم فهم منهج الإمام مسلم في السند المعنعن عند الكثير من الدارسين وتحميله ما لا يحتمل، ونصب خلاف موهوم بينه وبين الإمام البخاري وابن المديني وغيرهما من أئمة النقد. ١٨- اعتبار الإمام البخاري لشرط الاتصال في صحة الأحاديث. أما الأحاديث التي انتقدت من طرف بعض الأئمة وادعوا أنها منقطعة فالتحقيق أنها متصلة. ١٩- إن التدليس ليس بجرح عند الإمام البخاري، ويعرف صحة حديث المدلس بطرق كثيرة، وليس بمجرد تصريحه بالسماع فقط.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية