ص ٣١٤ · ٣٠٥ / ٣٥٧
وقد اختلفت أنظار النقاد في الحكم على هذا الحديث. وقد نقل الإمام النووي بعض أقوال من رجح رواية شعبة وهشام لموافقة همام لهما فقال: " قال أبو بكر النيسابوري: ما أحسن ما رواه همام وضبطه ففصل قول قتادة عن الحديث. وقال ابن عبد البر: الذين لم يذكروا السعاية أثبت من الذين ذكروها" (١) . وقال أبو مسعود الدمشقي: "حديث همام حسن عندي، إنه لم يقع للبخاري ولا مسلم، ولو وقع لهما حكماً بقوله" (٢) . وقال الحاكم – بعد أن ساق الحديث بسنده عن سعيد عن قتادة، وذكر فيه الاستسعاء-: "حديث العتق ثابت صحيح وذكر الاستسعاء فيه من قول قتادة، وقد وهم من أدرجة في كلام رسول الله ﷺ " (٣) ثم ذكره من حديث همام مفصلاً ثم قال: "فهذا أظهر من الأول أن القول الزائد المبين المميز، وقد ميز همام، وهو ثبت" (٤) . وقد ذكر الحافظ أيضاً بعض من رجح رواية هشام وشعبة، فقال: "ونقل الخلال في العلل عن أحمد أنه ضعف رواية سعيد في الاستسعاء، وضعفها أيضاً الأثرم عن سليمان بن حرب.
(١) شرح النووي لصحيح مسلم: ج١٠ ص١٩٧. (٢) نقله الشيخ مقبل بن هادي في تعليقه على "التتبع" ص١٤٩. (٣) معرفة علوم الحديث ص٤٠. (٤) المصدر نفسه.