ص ٣٠١ · ٢٩٢ / ٣٥٧
هذا الحديث قد ورد من طريقين: الطريق الأولى: منصور عن مجاهد عن عباس. الطريق الثانية: الأعمش عن مجاهد عن طاووس عن ابن عباس. فالطريق الأخيرة فيها زيادة طاووس فهل هذه الزيادة صحيحة أم لا؟ قال الترمذي: "سالت محمداً عن حديث مجاهد، عن طاووس، عن ابن عباس مر رسول الله على قبرين. فقال: الأعمش يقول عن مجاهد عن طاووس عن ابن عباس. ومنصور يقول: عن مجاهد عن ابن عباس، ولا يذكر فيه: عن طاووس. قلت أيهما أصح. قال: حديث الأعمش" (١) . لكن الإمام البخاري خرج حديث منصور أيضاً في صحيحه فهل تغير اجتهاده أم أخرجه ليبين علته. ذهب الحافظ ابن حجر إلى أنه يصح الطريق معاً، قال: "وإخراجه له على الوجهين يقتضي صحتهما عندما، فيحمل على أن مجاهداً سمعه من طاووس عن ابن عباس ثم سمعه من ابن عباس بلا واسطة أو العكس" (٢) . وقد ذكر الدارقطني هذا الحديث في كتابه التتبع وحكى الخلاف فيه، ولم يحكم بشيء (٣) .
(١) العلل الكبير ص٤٢. (٢) فتح الباري: ج١ ص٣٧٩. (٣) التتبع ص٣٣٤ – ٣٣٥.