ص ٢٣٩ · ٢٣٠ / ٣٥٧
يا رسول الله إني أصبت حداً فأقمه علي فسكت عنه، وأقيمت الصلاة، فلا أنصرف نبي الله ﷺ قال أبو أمامة: فاتبع الرجل رسول الله حين انصرف، واتبعنا رسول الله ﷺ. انظر ما يريد على الرجل، فلحق الرجل رسول الله ﷺ: أرأيت حين خرجت من بيتك أليس قد توضأت فأحسنت الوضوء، قال بلى يا رسول الله، قال: ثم شهدت الصلاة معنا، فقال: نعم يا رسول الله، قال: فقال رسول الله ﷺ: فإن الله قد غفر لك حدك - أو قال - ذنبك" (١) . مما سبق نلخص إلى أن هذا الحديث صحيح وإطلاق النكارة عليه من قبل بعض الأئمة كان في حدود اطلاعهم، والله أعلم. المثال الثالث: حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر ﵄ قال: نهى النبي ﷺ عن بيع الولاء وهبته" (٢) . فهذا الحديث تفرد به عبد الله بن دينار عن ابن عمر، ثم اشتهر عنه، حتى قال مسلم لما أخرجه في صحيحه: الناس كلهم عيال على عبد الله بن دينار في هذا الحديث. وقال الترمذي بعد تخريجه: حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن دينار، رواه عنه شعبة وسفيان ومالك.
(١) صحيح مسلم، كتاب التوبة، باب قوله تعالى: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ حديث رقم (٢٧٦٥) ج٤ ص٢١١٧. (٢) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب العتق، باب بيع الولاء وهبته، رقم (٢٥٣٦) ج٥ ص١٨٩ (مع الفتح) ، وفي كتاب الفرائض، باب إثم من تبرأ من مواليه رقم (٦٧٥٦) ، ج١٢ ص٤٣ (مع الفتح) ، ومسلم في كتاب الفتن، باب النهي عن بيع الولاء وهبته، رقم (١٦) ، وأبو داود (٢٩١٩) وابن ماجه (٢٧٤٧) والترمذي (١٢٣٦ و ٢١٢٦) والنسائي ج٧ ص٣٠٦، ومالك في الموطأ، كتاب العتق، باب مصير الولاء لمن أعتق ج٢ ص٧٨٠، والحميدي في مسنده (٦٣٩) ، وأحمد في مسنده ج٢ ص٩ و٧٩.