ص ٦١ · ٥٩ / ١٧٦
* وقال أبو حاتم الرازي: ((كان عمر بن عبد العزيز واليًا على المدينة، وسلمة بن الأكوع وسهل بن سعد حَيَّين، فلو كان حضرهما لكتب عنهما)) (١) . * وقال الأثرم: ((قلت لأبي عبد الله: عاصم عن عبد الله بن شقيق عن ابن عمر: أن النبي ﷺ قال: بادروا الصبح بالوتر؟ فقال: عاصم لم يرو عن عبد الله بن شقيق شيئًا، ولم يرو هذا إلا ابن أبي زائدة، ولا أدري)) (٢) . • ومن لطيف القرائن: ثناء الراوي على شيخ من شيوخه بأنه ما رأى خيرًا منه، فإذا روى عمّن هو أكبرُ شأنًا منه شُكِّكَ في لقائه به! * مثاله: أخرج أبو زرعة الدمشقي بإسناد صحيح إلى مكحول الشامي أنه قال: ((ما رأيت مثل الشعبي)) ، وقال أبو زرعة عقبه: ((فقلت لأحمد ابن صالح: قال مكحول: حدثنا مسروق، فأنكر أن يكون سمع منه للرواية السابقة)) (٣) . • ومن القرائن: أن يصرّح الراوي بعدم السماع في بعض حديثه عمن عاصره، ولا يصرّح بالسماع في شيءٍ من حديثه عنه، فيكون ذلك شاهداً على عدم السماع. * ومن أمثلة ذلك: قال أبو حاتم الرازي: ((لم أختلف أنا وأبو زرعة
(١) المراسيل لابن أبي حاتم (رقم ٤٩٣) . (٢) المراسيل (رقم ٥٦١) . (٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي (رقم ٦٣١، ٦٣٢ بتصرف يسير) .