← إجماع المحدثين

ص ٥٢ · ٥٠ / ١٧٦

* ومثاله: يقول الإمام البخاري في ترجمة محمد بن ركانة القرشي: ((إسناده مجهول، لا يعرف سماع بعضهم من بعض)) (١) . * وقد تجتمع مع الجهالة نكارة الحديث، كما في حديثٍ يرويه أبو سورة عن أبي أيوب في تخليل اللحية، قال عنه البخاري: ((لا شيء)) ، فسأله الترمذي ((أبو سورة، ما اسمه؟ فقال: لا أدري، ما يُصنع به، عنده منَاكير، ولا يُعرف له سماع من أبي أيوب)) (٢) . * ولما ذكر علي بن المديني حديثَ أبي زيد المخزومي عن عبد الله بن مسعود في الوضوء بالنبيذ ليلة الجنّ، قال: ((أخاف ألا يكون أبو زيد سمعه من عبد الله، لأني لم أعرفه، ولم أعرف لُقِيَّهُ. فرواه شريك عن أبي فزارة عن أبي زيد حدثنا عبد الله، فجوّده بقوله: حدثنا عبد الله)) (٣) . * وقال ابن المنذر في (الأوسط) عن هذا الحديث: ((ليس بثابت، لأن أبا زيد مجهول، لا يُعرف بصحبة عبد الله، ولا بالسماع منه)) (٤) . ولهذه القرينة أمثلة كثيرة. • ومن أكثر القرائن وجودًا وسببًا لنفي السماع: ذكر الوسائط بين راويين لم يثبت التقاؤهما. وسبق لها عدّة أمثلة، ومن أمثلتها أيضًا:

الحاشية

(١) التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٨٢) . (٢) العلل الكبير للترمذي (١/ ١١٥) . (٣) العلل لابن المديني (١٠٠- ١٠١ رقم ١٧٤) ، والمراسيل لابن أبي حاتم (رقم ٩٦٦) . (٤) الأوسط لابن المنذر (١/ ٢٥٦) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية