← إجماع المحدثين

ص ٥٠ · ٤٨ / ١٧٦

* وقال البخاري: ((عبد الله بن أبي مُرّة: عن خارجة بن حذافة، روى عنه عبد الله بن راشد. . . ولا يعرف سماع بعضهم من بعض)) (١) . فعبّر عن ذلك ابن حبان في (الثقات) بقوله: ((عبد الله بن أبي مُرّة: يروي عن خارجة بن حذافة في الوتر: إن كان سمع منه، روى عنه يزيد ابن أبي حبيب. إسنادٌ منقطع، ومتنٌ باطل)) (٢) . * ولمّا ذكر الترمذي حديث ((لا يجب الوضوء إلا على من نام مضطجعًا)) ، سأل البخاري عنه، فقال البخاري: ((هذا لا شيء. . . (إلى أن قال:) ولا أعرف لأبي خالد الدالاني سماعًا من قتادة)) (٣) . فلما ذكر أبو داود هذا الحديث للإمام أحمد، أنكره الإمام أحمد بشدّة، ثم قال: ((ما ليزيد الدالاني يُدْخَل في أصحاب قتادة)) (٤) . فانظر (أخيرًا) ماذا فهم البيهقي من هذين القولين، حيث قال: ((فأمّا هذا الحديث: فإنه أنكره على أبي خالد الدالاني جميعُ الحُفّاظ، وأنكر سماعَه من قتادة: أحمد بن حنبل، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وغيرهما)) (٥) . وبعد هذا كُلِّه، فإن جميع هذه الأقوال إنما هي غيضٌ من فيض من الأدلّة على أن نفي العلم بالسماع إنما هو نفيٌ للسماع، وليس خبرًا

الحاشية

(١) التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ١٩٢- ١٩٣) . (٢) الثقات لابن حبان (٥/ ٤٥) . (٣) العلل الكبير للترمذي (١/ ١٤٩) . (٤) السنن لأبي داود (رقم ٢٠٢) . (٥) معرفة السنن والآثار للبيهقي (١/ ٣٦٤- ٣٦٥ رقم ٩٢٥) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية