← إجماع المحدثين

ص ٤٨ · ٤٦ / ١٧٦

مع تعبير الترمذي عن ذلك بقوله: ((لم يدرك معاذ بن جبل)) (١) . ففسّر أبو زرعة العراقي ذلك بقوله: ((وما قالاه من عدم الإدراك، لأنه وُلد سنة تسع عشرة، ومات معاذ سنة ثماني عشرة)) (٢) . * وقال الدارقطني عن عمارة بن غَزِيّة: ((لا نعلم له سماعًا من أنس)) (٣) . مع أن الدارقطني نفسه يقول في (سؤالات البرقاني) له: ((مرسل: عمارةُ لم يلحق أنسًا)) (٤) . وأكد ابن حبان هذا المعنى عندما ذكر عمارة بن غزية في أتباع التابعين (٥) ، ومع أنه ذكره أيضًا في التابعين، لكنه قال: ((يروي عن أنس، إن كان سمع منه)) (٦) . • وربّما نفى أحدُ الأئمة العلمَ بالسماع، ثم هو نفسُه نفى السماع (كما سبق بعض أمثلته) ، ممّا يدل على تساوي معنى العبارتين. ومن أمثلة ذلك أيضًا: * يقول ابن أبي حاتم في (المراسيل) : ((سألت أبي عن عبد الله بن عُكيم. قلت: إنه يروي عن النبي ﷺ أنه قال: من علَّق شيئًا وُكِل إليه؟

الحاشية

(١) جامع الترمذي (رقم ٢٥٣٠) . (٢) تحفة التحصيل للعراقي (٣٥٣ رقم ٧٠٠) . (٣) العلل للدارقطني (٢/ ١١٨ رقم ١٥١) . (٤) سؤالات البرقاني (رقم ٣٧٥) . (٥) الثقات لابن حبان (٧/ ٢٦٠) . (٦) الثقات لابن حبان (٥/ ٢٤٤) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية