ص ٦٨ · ٦٨ / ٦٩٥
٣. حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: «لا نُورثُ ما تركنا صدقة» (¬١). قال النووي: «هو برفع صدقة، و (ما) بمعنى الذي، أي: الذي تركناه فهو صدقة، وقد ذكر مسلم بعد حديث يحيى بن يحيى عن مالك من حديث عائشة، وفيه: «لا نورث ما تركناه فهو صدقة»، وإنما نبهت على هذا لأن بعض جهلة الشيعة يصحفه» (¬٢). ونحو ذلك قال ابن حجر، قال: «وفي هذه القصة رد على من قرأ قوله «يورث» أو «صدقة»، بالنصب على الحال، وهي دعوى من بعض الرافضة، والذي توارد عليه أهل الحديث في القديم والحديث «لا نورث» بالنون، و «صدقة» بالرفع وأن الكلام جملتان، و «ما تركنا» في موضع الرفع بالابتداء و «صدقة» خبره، ويؤيده وروده في بعض طرق الصَّحيح «ما تركنا فهو صدقة»». ٤. حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ نهى عن الشراء والبيع في المسجد وأن ينشد فيه الأشعار، وأن تنشد فيه الضالة، وعن الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة (¬٣). رواه أحمد وابن خزيمة بهذا اللفظ، ورواه ابن ماجه بلفظ: (نهى أن يُحلق في المسجد يوم الجمعة قبل الصلاة) (¬٤).
(¬١) البخاري (٣٠٩٣)، (٣٧١٢)، (٤٠٣٥)، (٦٧٢٦)، ومسلم (١٧٥٩) (٥٢)، ومن حديث عمر (٣٠٦٤)، (٤٣٣)، ومسلم (١٧٥٧). وورد بلفظ (ما تركنا فهو صدقة) من حديث عائشة عند البخاري (٣٧١٢) ومسلم (١٧٥٨) (٥١). (¬٢) «شرح مسلم» (١٢/ ٧٤). (¬٣) «فتح الباري» (٦/ ٢٠٢). (¬٤) رواه أحمد (٦٦٧٦)، وابن خزيمة (١٣٠٦)، وأبو داود (١٠٧٩)، والتِّرمذي (٣٢٢).