ص ٥٩ · ٥٩ / ٦٩٥
وتصحف عند الطحاوي (تسلبي) إلى (تسْكُني)، وأورد الحديث في ما باب (المتوفى عنها زوجها هل لها أن تسافر في عدتها)، فأورد الحديث مصحفًا، وبوب له بما يناسب التَّصحيف (¬١). المثال الثاني: في حديث أبي عامر أو أبي مالك أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلُّون الحِرَ والحرير». تصحف عند أبي داود (¬٢) (الحِرَ) إلى (الخز) بالخاء، فأورد الحديث في (باب ما جاء في الخز) ثم قال عقب الحديث: «عشرون نفسًا من أصحاب رسول الله ﷺ أقل أو أكثر لبسوا الخز». والحِرُ بتخفيف الراء الفرج (¬٣). المثال الثالث: في حديث عائشة ﵂ في صفة قيام ليله ﷺ (ثم يسلم تسليمًا يسمعنا)، صحَّفه بعض الرواة فقال: (ثم يسلم تسليمة يسمعنا)، فصار معناه تسليمة واحدة، واحتج به بعض أهل العلم على التسليمة الواحدة. قال ابن رجب: «وقد روي عن النبي ﷺ أنه كان يسلم تسليمة واحدة من وجوه لا يصح منها شيء. قاله ابن المديني والأثرم والعقيلي وغيرهم. وقال الإمام أحمد: لا نعرف عن النبي ﷺ في التسليمة الواحدة إلا حديثًا مرسلًا لابن شهاب الزهري عن النبي ﷺ» (¬٤).
(¬١) انظر ح رقم (٧٠)، (٧١). (¬٢) أبو داود (٤٠٣٩). (¬٣) انظر ح رقم (١١٥). (¬٤) انظر ح رقم (٧٢).