ص ٥٥٥ · ٥٥٥ / ٦٩٥
وكذلك جاء في حديث شعبة (¬١) وسفيان (¬٢)، عن واصل الأحدب، عن المعرور (فأعينوهم). ولعل التصحيف والوهم إنما هو ممن دون عيسى بن يونس فقد رواه مسدد (¬٣)، وعبد الوهاب بن نجدة الحوطي (¬٤)، عن عيسى بن يونس فقالا: (فليُعِنْه). قال القاضي عياض: «قوله: (فإن كلفه ما يغلبه فليبعه) كذا جاء في حديث عيسى بن يونس وهو وهم، وصوابه (فليُعِنْه) من العون كما جاء في حديث زهير» (¬٥). قال النووي: «قوله: (فإن كلفه ما يغلبه فليبعه)، وفي رواية (فليعنه)، وهذه الثانية هي الصواب الموافقة لباقي الروايات» (¬٦). وقد جاء بلفظ البيع في حديث جرير، عن الأعمش به، فقال: «إنهم إخوانكم فضلكم الله عليهم، فمن لا يلائمكم فبيعوه ولا تعذبوا خلق الله» (¬٧). وهنا لفظ البيع مناسب لسياق الكلام، والله أعلم.
(¬١) البخاري (٢٥٤٥)، ومسلم (١٦٦٠). (¬٢) الترمذي (١٩٤٥)، وأحمد (٢١٤٠٩). (¬٣) أبو داود (٥١٥٨). (¬٤) الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٤/ ٣٥٦). (¬٥) «مشارق الأنوار» (١/ ١٠٨). (¬٦) «شرح مسلم» (١١/ ١٣٤). (¬٧) أبو داود (٥١٥٧)، ونحوه في حديث جرير عن منصور عن مجاهد عن مورق عن أبي ذر عند أبي داود (٥١٦١).