ص ٥٠٩ · ٥٠٩ / ٦٩٥
٢٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: «لَمْ يَكُنْ أَصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ مُنْحَرِفِينَ وَلَا مُتَمَاوِتِينَ، وَكَانُوا يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ فِي مَجَالِسِهِمْ، وَيَذْكُرُونَ أَمْرَ جَاهِلِيَّتِهِمْ، فَإِذَا أُرِيدَ أَحَدُهُمْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ دِينِهِ دَارَتْ حَمَالِيقُ عَيْنَيْهِ كَأَنَّهُ مَجْنُونٌ» (¬١). قوله: (منحرفين) تصحيف، والصحيح (متحزِّقين) بالزاي والقاف. هكذا رواه إسحاق بن راهويه (¬٢)، وأبو بكر الزهري (¬٣)، عن محمد بن فضيل - شيخ ابن أبي شيبة فيه -. وكذلك رواه ثابت بن الوليد بن جميع (¬٤) عن أبيه فقال: (متحزقين). بل جاء في رواية الحسن بن سفيان عن أبي بكر بن أبي شيبة نفسه بلفظ (متحزقين) (¬٥) وهو يدل على وجود تصحيف في بعض طبعات «المصنف» (¬٦). قال الخطابي: «التحزق: التجمع وشدة التقبض، والحزقة الجماعة». وقال ابن الأثير: «ومنه حديث أبي سلمة: «لم يكن أصحاب رسول الله ﷺ متحزقين ولا متماوتين» (¬٧)، والله أعلم.
(¬١) ابن أبي شيبة في «كتاب الأدب» (٤٠٥)، وفي «المصنف» (٢٦٠٥٥) ومن طريقه عبد الله بن أحمد في «زياداته على الزهد» (١٢٠٠) وجاء فيه (متحرفين) بالتاء والراء. (¬٢) البخاري في «الأدب المفرد» (٥٥٥). (¬٣) ابن أبي الدنيا في «اصطناع المعروف» (٤٣) ضمن الجزء الأول من مسموعات ابن أبي الدنيا. (¬٤) ابن أبي الدنيا في «الإشراف في منازل الأشراف» (١٨٦). (¬٥) الخطابي في «غريب الحديث» (٣/ ٨٦). (¬٦) وقد ورد على الصحيح في طبعة عوامة (١٣/ ٣٠٥)، (١٩/ ٢٥٨). (¬٧) «النهاية» (١/ ٣٧٨) ونحوه قاله ابن منظور في «لسان العرب» (١٠/ ٤٨).