← تصحيفات المحدثين - باشنفر

ص ٤٩٦ · ٤٩٦ / ٦٩٥

٢٣٥ - عَنْ عبد الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ حُدِّثْتُ عَنْ عبد الله بْنِ أَبِي أَوْفَى الأَسْلَمِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ نَهَى عَنْ مَزَابِي القُبُورِ (¬١). قوله: (مزابي) بالزاي والباء تصحيف، والصحيح (مراثي) بالراء والثاء. كذا رواه شعبة (¬٢)، وسفيان بن عيينة (¬٣)، ومسعر (¬٤)، عن إبراهيم الهجري، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: نهى رسول الله ﷺ عن المراثي. قال الخطابي: «هكذا أخبرناه محمد بن هاشم، ثنا الدبري، عن عبد الرزاق به. قال: وما أرى هذا محفوظًا، ثم أورد بسنده عن سفيان، عن إبراهيم الهجري عن ابن أبي أوفى. قال: نهى رسول الله ﷺ عن المراثي. قال: فأرى هذا ذاك بعينه صحفه بعض الرواة … » (¬٥). قال ابن الأثير: «إنه نهى عن مزابي القبور: وهي ما يندب به الميت ويناح به عليه من قولهم: ما زباهم إلى هذا أي ما دعاهم وقيل هي جمع مِزباة، من الزُبية وهي الحفرة كأنه والله أعلم كره أن يشق القبر ضريحًا كالزبية ولا يُلحد، ويعضده قول: «اللحد لنا والشق لغيرنا»، وقد صحفه بعضهم فقال: عن مراثي القبور» (¬٦). قلت: رواية شعبة وسفيان وغيرهم عن إبراهيم الهجري أصح من رواية ابن جريج، والله أعلم.

الحاشية

(¬١) الخطابي في «غريب الحديث» (١/ ٦٤٩). (¬٢) أحمد (١٩١٤٠)، والطيالسي (٨٢٥)، وأبو القاسم البغوي في «الجعديات» (٦٢٨) والطحاوي (١/ ٤٩٥)، والحاكم (١/ ٣٥٩)، والبيهقي (٤/ ٤٢)، والبزار (٣٣٥٧). (¬٣) ابن ماجه (١٥٩٢)، والحميدي (٧٣٥) ومن طريقه الخطابي في «غريب الحديث» (١/ ٦٤٩). (¬٤) ابن أبي شيبة (١٢١٢١). (¬٥) «غريب الحديث» (١/ ٦٥٠). (¬٦) «النهاية» (٢/ ٢٩٥).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية