ص ٤٧٤ · ٤٧٤ / ٦٩٥
٢٢١ - سُكَيْنِ بْنِ أَبِي سِرَاجٍ عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ سُوَيْدٍ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال رَسُول اللهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ سَعَادَةِ المرء خفة لحيته» (¬١). قوله: (لحيته) تصحيف، والصحيح (لحييه) (¬٢). والحديث موضوع، هكذا رواه علي بن حجر، عن يوسف بن الغرق، عن سكين بن أبي سراج به. قال الخطيب: «قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه، أخبرنا محمد بن العباس الضبي الهروي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، قال: قال أبو علي بن صالح بن محمد قال بعض الناس: إنما هذا تصحيف، إنما هو: «من سعادة المرء خفة لحييه بذكر الله». وسكين مجهول منكر الحديث، والمغيرة بن سويد أيضًا مجهول ولا يصح هذا الحديث، ويوسف بن الغرق منكر الحديث ولا تصح لحيته ولا لحييه» (¬٣). واغتر بهذا الحديث بعض أهل العلم مفسرًا السعادة في خفة اللحية فقال - رحمه الله تعالى -: «اللحية للرجل زينة، وروي عن عائشة ﵂ أنها كانت تقسم فتقول: لا والذي زين الرجال باللحى، والزينة إذا كانت تامة وافرة ربما أعجب المرء نفسه، والعجب هلاك، والهلاك شقاء، وقال رسول الله ﷺ: «ثلاث مهلكات: شح مطاع، وهوى مُتَّبع، وإعجاب المرء بنفسه» (¬٤).
(¬١) ابن عدي في «الكامل» (٨/ ٥٠٦) (٨/ ٥٧)، وابن حبان في «المجروحين» (١/ ٣٦٠)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (١٤/ ٢٩٩) في ترجمة يوسف بن الغرق، والكلاباذي في «بحر الفوائد» (ص ٤٩). (¬٢) الطبراني في «الكبير» (١٢٩٢) من طريق علي بن حجر، عن يوسف بن الغرق به. (¬٣) «تاريخ بغداد» (١٤/ ٢٩٨ - ٣٠٠). (¬٤) «بحر الفوائد» (ص ٤٩).