ص ٤٦٦ · ٤٦٦ / ٦٩٥
قال القاضي عياض: «(قبلت الماء)، كذا في كتاب البخاري أول الحديث بباء موحدة، ثم قال آخر الحديث: وقال إسحاق: قيلت الماء بياء مشددة، كذا قيدها الأصيلي هنا ولسائر الرواة هنا مثل الأول بباء بواحدة، وكذا للنسفي وزعم الأصيلي أن ما لإسحاق في روايته تصحيف» (¬١). قلت: لذا أورد الإمام البخاري حديث محمد بن العلاء موصولًا، وذكر عقبه تعليقًا حديث إسحاق مقتصرًا على موضع المخالفة. قال القسطلاني: «الظاهر إذا وقع في هذا الكتاب إسحاق غير منسوب فهو كما قال الجياني عن ابن السكن يكون ابن راهويه» (¬٢). قال ابن حجر: «قوله: (قال إسحاق: وكان منها طائفة قيلت) أي بتشديد الياء التحتانية، أي إن إسحاق وهو ابن راهويه حين روى هذا الحديث عن أبي أسامة خالف في هذا الحرف، قال الأصيلي: هو تصحيف من إسحاق، وقال غيره: بل هو صواب، ومعناه شربت والقيل شرب نصف النهار، يقال قيلت الإبل أي: شربت في القائلة، وتعقبه القرطبي بأن المقصود لا يختص بشرب القائلة … قال: الأظهر أنه تصحيف» (¬٣)، والله أعلم.
(¬١) «مشارق الأنوار» (٢/ ٢٧٠) ونقله ابن الملقِّن في «التوضيح» (٣/ ٤١١). (¬٢) «إرشاد الساري» (١/ ١٨٠). (¬٣) «فتح الباري» (١/ ١٧٧)، ونحو ذلك قال العيني في «عمدة القاري» (٢/ ٨٠ - ٨١).