ص ٤٥٩ · ٤٥٩ / ٦٩٥
٢١٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُمَّ حَارِثَةَ أَتَتْ رَسُولَ الله ﷺ، وَقَدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، أَصَابَهُ غَرْبُ سَهْمٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، قَدْ عَلِمْتَ مَوْقِعَ حَارِثَةَ مِنْ قَلْبِي، فَإِنْ كَانَ فِي الجَنَّةِ لَمْ أَبْكِ عَلَيْهِ، وَإِلَّا سَوْفَ تَرَى مَا أَصْنَعُ؟ فَقَالَ لَهَا: «هَبِلْتِ، أَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ؟ إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ فِي الفِرْدَوْسِ الأَعْلَى». وَقَالَ: «غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ، أَوْ مَوْضِعُ قَدَمٍ (¬١) مِنَ الجَنَّةِ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى الأَرْضِ لَأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا، وَلَمَلَأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا، وَلَنَصِيفُهَا - يَعْنِي الخِمَارَ - خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» (¬٢). قوله: (قدم) تصحيف، والصحيح (قده). هكذا رواه علي بن حجر (¬٣)، عن إسماعيل بن جعفر. وكذلك رواه جماعة عن حميد الطويل - شيخ إسماعيل بن جعفر في هذا الحديث - فقالوا: (قده)، وهم: محمد بن طلحة (¬٤)، وأبو إسحاق (¬٥)، وعبد الوارث (¬٦).
(¬١) في رواية أبي ذر عن الكشميهني (قدمه)، وفي رواية أبي ذر والحموني، والمستملي و [ق] قده (حاشية البخاري طبعة بيت السنة ٥/ ٤٧٢). (¬٢) البخاري (٦٥٦٧)، (٦٥٦٨) (كتاب الرقاق)، (باب صفة الجنة والنار). (¬٣) «أحاديث إسماعيل بن حعفر» (٥٦)، وأبو نعيم في «صفة الجنة» (٥٥). (¬٤) أحمد (١٢٤٣٦). (¬٥) ابن قتيبة في «غريب الحديث» (١/ ٤٣٣). (¬٦) البيهقي في «البعث والنشور» (٣٣٠٧).