ص ٣٨٣ · ٣٨٣ / ٦٩٥
١٦٤ - أَخْبَرَنَا عبد الله، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عبد الرَّحْمَنِ بْنُ عبد الله بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ قَلَّمَا يُرِيدُ غَزْوَةً يَغْزُوهَا إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ، فَغَزَاهَا رَسُولُ الله ﷺ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا، وَاسْتَقْبَلَ غَزْوَ عَدُوٍّ كَثِيرٍ، فَجَلَّى لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ، لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ، وَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ» (¬١). قوله: (عدُوِّهم) تصحيف من عبد الله وهو ابن المبارك، والصحيح (غزوهم). هكذا رواه عبد الله بن وهب (¬٢) عن يونس. وكذلك رواه عُقيل بن خالد (¬٣)، ومعمر في رواية (¬٤)، ومعقل بن عبيد الله (¬٥)، وإسحاق بن راشد (¬٦)، ومحمد بن إسحاق (¬٧) فقالوا عن الزهري (أهبة غزوهم). واختُلِفَ على معمر فرواه ابن المبارك (¬٨) عن معمر فقال: (عدوهم). وهذا خلاف ما رواه عبد الرزاق عنه، ولعل الوهم من ابن المبارك، يكون حمل لفظة يونس على حديث معمر.
(¬١) البخاري (٢٩٤٨) (باب من أراد غزوة فورَّى بغيرها)، وأحمد (١٥٨٧٢)، وابن أبي شيبة في «مسنده» (٤٩١) ومصنفه (٣٧٠٠٥)، والبيهقي (٩/ ١٥٠) من طرق عن عبد الله بن المبارك به. (¬٢) مسلم (٢٧٦٩). (¬٣) البخاري (٤٤١٨)، ومسلم (٢٧٦٩). (¬٤) أحمد (٢٧١٧٥)، وابن حبان (٣٣٧٠)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٠/ ٢٨) من طريق عبد الرزاق. (¬٥) مسلم (٢٧٦٩)، والنسائي في «الكبرى» (٨٧٢٧)، ولم يسق مسلم لفظه. (¬٦) النسائي في «الكبرى» (٨٧٢٨)، (٨٧٣٥). (¬٧) الطبراني في «الكبير» (١٩/ ٤٦/ ٩١). (¬٨) ابن أبي شيبة (٣٧٠٠٥)، وفي «مسنده» (٤٩٠).