ص ٣٧٣ · ٣٧٣ / ٦٩٥
١٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ، مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ، وَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً، إِنَّمَا غَنِمْنَا البَقَرَ وَالإِبِلَ وَالمَتَاعَ وَالحَوَائِطَ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِلَى وَادِي القُرَى، وَمَعَهُ عَبْدٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ، أَهْدَاهُ لَهُ أَحَدُ بَنِي الضِّبَابِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ الله ﷺ إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ، حَتَّى أَصَابَ ذَلِكَ العَبْدَ، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «بَلْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَصَابَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ المَغَانِمِ، لَمْ تُصِبْهَا المَقَاسِمُ، لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا» (¬١). قوله: (الضباب) وهم أو تصحيف، والصحيح (الضُبيب). هكذا رواه إسماعيل بن أبي أويس (¬٢)، وعبد الله بن وهب (¬٣)، وحديثهما في الصحيح، وعبد الرحمن بن القاسم (¬٤) عن مالك. وكذلك رواه عبد العزيز بن محمد الدراوردي (¬٥) عن ثور بن زيد. قال ابن قرقول: «وقع في البخاري في حديث مدعم: أهداه له أحد بني الضباب، وصوابه أحد بني الضبيب» (¬٦).
(¬١) البخاري (٤٢٣٤) باب غزوة خيبر، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق به. (¬٢) البخاري (٦٧٠٧). (¬٣) مسلم (١١٥). (¬٤) «الموطأ» برواية ابن القاسم (١٤١)، ومن طريقه النسائي (٣٨٢٧)، وفي «الكبرى» (٤٧٥٠). (¬٥) ابن منده في «الإيمان» (٦٥١). (¬٦) «مطالع الأنوار» (٤/ ٣٦٣)، وكذا قال القاضي عياض في «المشارق» (٢/ ٦٣).