ص ٣٧ · ٣٧ / ٦٩٥
المثال الأول: روى البخاري عن الحسن بن عبد العزيز حديثًا في الفتنة وفيه (وأما علي فابن عم رسول الله ﷺ وختنه وهذه ابنته، أو بنته حيث ترون). قوله: (بنته) تصحيف، والصَّحيح (بيته)، فقد رواه البيهقي من طريق الإسماعيلي، ثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي - شيخ البخاري فيه - به، وفيه: (هذا بيته)، فدل هذا أن ما في رواية البخاري تصحيف من النُّساخ، ويُؤيِّده أن البخاري رواه من طريق آخر، فقال: (بيته) (¬١). المثال الثاني: في حديث رواه أبو داود عن محمد بن المثنى جاء فيه أن رسول الله ﷺ قال: «يا عائشة أطعمينا» فجاءت بحشيشة فأكلنا … (بالحاء)، ورواه النسائي أيضًا عن ابن المثنى - شيخ أبي داود فيه - فقال: «جشيشة» بالجيم، وهو الصَّحيح (¬٢). المثال الثالث: روى أبو بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حُمَيد عن يزيد بن هارون حديثًا ذكر فيه: «أربع من سنن المرسلين»، وفيه «الحناء». ورواه أحمد بن حنبل عن يزيد بن هارون بلفظ «الحياء»، وهو الصَّحيح. وكذلك رواه جماعة عن شيخ يزيد بن هارون فقالوا: «الحياء» (¬٣).
(¬١) انظر ح رقم (٦١). (¬٢) انظر ح رقم (١٠٥). (¬٣) انظر ح (١٠٨).