ص ٣١٩ · ٣١٩ / ٦٩٥
١٢٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عبد الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالمَدِينَةِ نَخْلًا، وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ المَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، فَلَمَّا أُنْزِلَتْ: ﴿لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] قَامَ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ الله يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لله، أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ الله، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ الله حَيْثُ أَرَاكَ الله، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «بَخْ ذَلِكَ مَالٌ رَايِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَايِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ» قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ الله، فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَفِي بَنِي عَمِّهِ، قَالَ عبد الله بْنُ يُوسُفَ، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ: «ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ»، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ «مَالٌ رَايِحٌ» (¬١). قوله: (رايح) بالياء تصحيف، والصحيح (رابح) بالباء. كذا رواه الرواة عن الإمام مالك، وهم: عبد الله بن يوسف (¬٢)، وروح بن عبادة (¬٣)، ويحيى بن يحيى الليثي (¬٤)، وأبو مصعب الزهري (¬٥)، وعبد الله بن وهب (¬٦)، ومعن بن عيسى (¬٧)، وأحمد بن أبي بكر (¬٨).
(¬١) البخاري (٤٥٥٤)، (باب لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون)، وفي (١٤٦١) تعليقًا من طريق إسماعيل بن أبي أويس، وفي (٢٣١٨) موصولًا، وفي (١٤٦١) و (٤٥٥٤) و (٥٦١١) تعليقًا. (¬٢) البخاري تعليقًا في (١٤٦٠)، و (٤٥٥٤) تعليقًا، وصله أحمد (١٢٤٣٨). (¬٣) أحمد (١٢٤٣٨)، والبخاري تعليقًا (١٤٦٠)، (٤٥٥٤). (¬٤) مسلم (٩٥٨)، وهو في «الموطأ». (¬٥) «الموطأ» رواية أبي مصعب (٢١٠١)، ومن طريقه البغوي (١٦٨٣). (¬٦) الطحاوي في «شرح المشكل» (٥٤٠٠). (¬٧) النسائي في «الكبرى» (١١٠٠٠). (¬٨) ابن حبان (٣٣٤٠)، (٧١٨٢).