ص ٣١٠ · ٣١٠ / ٦٩٥
١٢٤ - ومن حديث زيد بن ثابت: قال النبي ﷺ: «إنها تنفي الدجال» (¬١). قوله: (الدجال) بالدال تصحيف، والصحيح (الرِجال). كذا رواه شعبة، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد، قال سمعت زيد بن ثابت يقول: لما خرج النبي ﷺ إلى أحد رجع ناس من أصحابه، فقالت فرقة: نقتلهم، وقالت فرقة: لا نقتلهم فنزلت: (فما لكم في المنافقين فئتين)، وقال النبي ﷺ: «إنها تنفي الرجال كما تنفي النار خبث الحديد» (¬٢). وكذلك ورد في حديث أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «أُمِرتُ بقرية تأكل القرى، يقولون يثرب، وهي المدينة، تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد» (¬٣). قوله: (الناس) بمعنى الرجال. قال ابن حجر: «قوله: (الرجال) كذا للأكثر، وللكشميهني (الدجال) بالدال، وتشديد الجيم، وهو تصحيف» (¬٤)، والله أعلم.
(¬١) أبو العباس القرطبي في «اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه» (٢/ ١٩٣) برقم (١٠٢٥). (¬٢) البخاري (١٨٨٤). (¬٣) البخاري (١٨٧١)، ومسلم (١٣٨٢). (¬٤) «فتح الباري» (٤/ ٩٧).