ص ٢٨٦ · ٢٨٦ / ٦٩٥
١١١ - حدثني محمد بن رافع وعبد بن حُمَيد جميعًا عن عبد الرزاق قال ابن رافع حدَّثَنَا عبد الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي الحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: شَهِدْتُ صَلَاةَ الفِطْرِ مَعَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، فَكُلُّهُمْ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الخُطْبَةِ، ثُمَّ يَخْطُبُ، قَالَ: فَنَزَلَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ يُجَلِّسُ الرِّجَالَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ، حَتَّى جَاءَ النِّسَاءَ، وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ ﴿إِذَا جَاءَكَ المُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا﴾ [الممتحنة: ١٢]، فَتَلَا هَذِهِ الآيَةَ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ: حِينَ فَرَغَ مِنْهَا «أَنْتُنَّ عَلَى ذَلِكِ؟» فَقَالَتِ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، لَمْ يُجِبْهُ غَيْرُهَا مِنْهُنَّ: نَعَمْ، يَا نَبِيَّ اللهِ لَا يُدْرَى حِينَئِذٍ مَنْ هِيَ، قَالَ: «فَتَصَدَّقْنَ»، فَبَسَطَ بِلَالٌ ثَوْبَهُ، ثُمَّ قَالَ: هَلُمَّ فِدًى لَكُنَّ أَبِي وَأُمِّي، فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ الفَتَخَ، وَالخَوَاتِمَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ (¬١). قوله: (حينئذ) تصحيف، والصحيح (حَسَن) وهو الحسن بن مسلم راوي الحديث. كذا رواه جماعة عن عبد الرزاق، منهم: إسحاق بن إبراهيم بن نصر، وحديثه في البخاري (¬٢)، وأحمد بن حنبل (¬٣)، ومحمد بن يحيى الذهلي (¬٤)، والحسن بن علي الحلواني (¬٥)، ومحمد بن حماد (¬٦)، وإسحاق بن إبراهيم الدبري (¬٧)، وسلمة بن شبيب (¬٨).
(¬١) مسلم (٨٨٤). (¬٢) البخاري (٩٧٨). (¬٣) «المسند» (٣٠٦٣)، وأبو نعيم في «مستخرجه على مسلم» (١٩٨٦). (¬٤) ابن الجارود (٢٦٣)، والبيهقي (٣/ ٢٩٨). (¬٥) ابن منده في «الإيمان» (٤٩٦)، والبيهقي (٣/ ٢٩٨). (¬٦) ابن منده (٤٩٦). (¬٧) أبو عوانة (٢٨٢٦) ط الجامعة الإسلامية. (¬٨) أبو نعيم في «المستخرج على مسلم» (١٩٨٦).