ص ٢٢١ · ٢٢١ / ٦٩٥
٦٩ - ثَنَا أَبُو الوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي السَّدِّ، قَالَ: «يَحْفِرُونَهُ كُلَّ يَوْمٍ حَتَّى إِذَا كَادُوا يَخْرِقُونَهُ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمُ: ارْجِعُوا فَسَتَخْرِقُونَهُ غَدًا»، قَالَ: «فَيُعِيدُهُ الله ﷿ كَأَشَدِّ مَا كَانَ، حَتَّى إِذَا بَلَغُوا مُدَّتَهُمْ وَأَرَادَ الله تَعَالَى قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمُ: ارْجِعُوا فَسَتَخْرِقُونَهُ غَدًا إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى وَاسْتَثْنَى»، قَالَ: «فَيَرْجِعُونَ وَهُوَ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ، فَيَخْرِقُونَهُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ، فَيَسْتَقُونَ المِيَاهَ وَيَفِرُّ النَّاسُ مِنْهُمْ، فَيَرْمُونَ سِهَامَهُمْ فِي السَّمَاءِ فَتَرْجِعُ مُخَضَّبَةً بِالدِّمَاءِ، فَيَقُولُونَ: قَهَرْنَا أَهْلَ الأَرْضِ، وَغَلَبْنَا مَنْ فِي السَّمَاءِ قُوَّةً وَعُلُوًّا»، قَالَ: «فَيَبْعَثُ الله ﷿ عَلَيْهِمْ نَغَفًا فِي أَقْفَائِهِمْ»، قَالَ: «فَيُهْلِكُهُمْ» قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ دَوَابَّ الأَرْضِ لَتَسْمُنُ وَتَبْطُرُ، وَتَشْكُرُ شُكْرًا، وَتَسْكَرُ سُكْرًا مِنْ لُحُومِهِمْ» (¬١). قوله: (وتسكر سكرًا) تصحيف، والصحيح (وتشكر شكرًا)، ومعنى (تشكر) تمتلئ. هكذا رواه الترمذي والبيهقي (¬٢) من طريق أبي الوليد الطيالسي عن أبي عوانة، وسعيد بن أبي عروبة عن قتادة به (¬٣). قال الخطابي: «وفي حديث يأجوج ومأجوج (بلغني عن بعضهم أنه كان يقول: تسكر سكرًا من سكر الشراب، وإنما هي تشكر أي: تمتلئ شبعًا» (¬٤)، والله تعالى أعلم.
(¬١) الحاكم (٤/ ٤٨٨). (¬٢) الترمذي (٣١٥٣)، والبيهقي في «البعث والنشور» (٢٢١). (¬٣) أحمد (١٠٦٣٢)، وابن ماجه (٤٠٨). (¬٤) «غريب الحديث» (١/ ٥٩)، وابن قتيبة في «غريب الحديث» (١/ ٤٠٠).