ص ١٨٩ · ١٨٩ / ٦٩٥
وقال أيضًا: «ومما يكثر فيه تصحيف الرواة حديث سمرة بن جندب في قصة كسوف الشمس والصلاة لها، يقال فَدُفِعنا إلى المسجد فإذا هو بأزز: أي بجمع كثير غص بهم المسجد. رواه غير واحد من المشهورين بالرواية (فإذا هو بارز) من البروز وهو خطأ. ورواه بعضهم: فإذا هو يأرز، وقد فسرته في موضعه من الكتاب» (¬١). وقال الزمخشري: «في حديث كسوف الشمس قال: فدفعنا إلى المسجد فإذا هو بأزز وروي يتأزر» (¬٢). وقال ابن الأثير: «في حديث سمرة (فانتهيت إلى المسجد فإذا هو بأزز) أي: ممتلئ بالناس. يقال: أتيت الوالي والمجلس أزز، أي: كثير الزحام ليس فيه متسع، والناس أزز إذا التحم بعضهم في بعض. جاء هذا الحديث في «سنن أبي داود» فقال: «وهو بارز من البروز: الظهور وهو خطأ من الراوي، قاله الخطابي في «المعالم»، وكذا قال الأزهري في «التهذيب»» (¬٣). تنبيه: جاء في «غريب الحديث» لإبراهيم الحربي من طريق أحمد بن يونس عن زهير (يأزز)، ونبه محققه أنه جاء في هامش الأصل (بأزز) بالباء (¬٤).
(¬١) «غريب الحديث» (٣/ ٢٢٧). (¬٢) «الفائق في غريب الحديث» (١/ ٣٩). (¬٣) «النهاية في غريب الحديث» (١/ ٤٥). (¬٤) «غريب الحديث» (٣/ ٩٧٩).