← تصحيفات المحدثين - باشنفر

ص ١٨١ · ١٨١ / ٦٩٥

٤٨ - قَالَ البُخَارِيُّ: «قَالَ مُجَاهِدٌ: «شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ أَوْصَيْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ وَإِيَّاهُ دِينًا وَاحِدًا» (¬١). قوله: (أوصيناك وإياه) تصحيف، والصحيح (أوصاك وأنبياءه). هكذا في تفسير مجاهد، والطبري، وكذا أخرجه عبد بن حُمَيد وابن المنذر، والفريابي قاله في «الفتح». جاء في «تفسير مجاهد»: «ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحًا)، يقول: أوصاك به يا محمد وأنبياءه كلهم بالإسلام دينًا واحدًا» (¬٢). وقال عبد بن حُمَيد في «تفسيره»: حدثنا شبابة هو ابن سوار عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحًا) وصاك به وأنبياءه دينًا واحدًا. هكذا رواه الفريابي في «التَّفسير» عن ورقاء، وهذا إسناد صحيح» (¬٣). وروى الطبري بسنده من طريق أبي عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعًا عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قول: (ما وصى به نوحًا) قال: ما أوصاك به وأنبياءه كلهم دين واحد» (¬٤). قال الحافظ ابن حجر عن شيخه البلقيني: «وقع في أصل الصحيح في جميع الروايات في أثر مجاهد هذا تصحيف قل من تعرض لبيانه. وقال مجاهد: أوصيناك يا محمد وإياه دينًا واحدًا، والصواب أوصاك يا

الحاشية

(¬١) البخاري (١/ ٤٥)، كتاب الإيمان، (باب قول النبي ﷺ بني الإسلام على خمس). (¬٢) «تفسير مجاهد» (ص ٢٧٧). (¬٣) ابن حجر في «تغليق التعليق» (٢/ ٢٤). (¬٤) «تفسير الطبري» (٢١/ ٥١٢).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية