ص ١٧٥ · ١٧٥ / ٦٩٥
٤٤ - أَحْمَدُ بْنُ عبد اللهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الشَّامِ يُعَيِّرُونَ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُونَ لَهُ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ، قَالَتْ لَهُ أَسْمَاءُ: «يَا بُنَيَّ إِنَّهُمْ لَيُعَيِّرُونَكَ بِالنِّطَاقَيْنِ، وَإِنَّمَا كَانَ نِطَاقٌ شَقَقْتُهُ بِنِصْفَيْنِ، فَجَعَلْتُ فِي سَفْرَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَدَهُمَا، وَأَوْكَيْتُ قِرْبَتَهُ بِالآخَرِ» قَالَ: فَكَانُوا بَعْدُ إِذَا عَيَّرُوهُ بِالنِّطَاقَيْنِ يَقُولُ: إِنَّهَا وَرَبِّ الكَعْبَةِ: وَتِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا» (¬١). قوله: (إنها) تصحيف، والصحيح (إيهًا). هكذا رواه محمد بن سلام (¬٢)، عن أبي معاوية محمد بن خازم. قال ابن حجر: «قوله: (إيهًا)، كذا للأكثر، ولبعضهم (ابنها) وهو تصحيف» (¬٣). ورواه الدينوري، قال: حدثنا ابن أبي الدنيا، نا أبي، نا الأصمعي، قال ابن أبي الزناد: كان أهل الشام ينادون ابن الزبير: يا ابن ذات النطاقين، فيقول: أنا ابنها حقًّا، أنا ابنها حقًّا، وجعل يقول: وعيَّرها الواشون أني أحبُّها وتلك شَكَاةٌ نازحٌ عنك عارها (¬٤) والله تعالى أعلم.
(¬١) أخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء» (١/ ٣٦٦). (¬٢) البخاري (٥٣٨٨). (¬٣) «فتح الباري» (٩/ ٥٣٣). (¬٤) «المجالسة وجواهر العلم» (٢٣٣٥).