ص ١٦٤ · ١٦٤ / ٦٩٥
٣٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عبد العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بَالخَنْدَقِ وَهُمْ يَحْفِرُونَ، وَنَحْنُ نَنْقُلُ التُّرَابَ عَلَى أَكْتَافِنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اللهمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَةِ، فَاغْفِرْ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ» (¬١). قوله: (أكتافنا) لعله تصحيف، والصحيح (أكتادنا). كذا رواه البخاري (¬٢)، عن قتيبة بن سعيد. واختلف في هذه اللفظة على أبي حازم: فرواه محمد بن عبيد الله (¬٣) قال: حدثنا ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل، وفيه (أكتادنا) فتابع رواية البخاري عن قتيبة. ورواه عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن عبد العزيز بن أبي حازم به، فقال (أكتافنا) (¬٤)، فتابع رواية أحمد عن قتيبة، ولعل اللفظين صحيحان وهما بمعنى واحد. قال ابن الأثير: «الكتد مجتمع الكتفين وهو الفاصل، ومنه الحديث (كنا يوم الخندق ننقل التراب على أكتادنا) (¬٥)، فلا يكون هناك تصحيف». قال القاضي عياض: «قوله: (ونحن ننقل التراب على أكبادنا) كذا جاءت الرواية للجماعة في باب غزوة الخندق بالباء بواحدة بغير خلاف، وفي غير
(¬١) أحمد (٢٢٨١٥). (¬٢) البخاري (٤٠٩٨) باب غزوة الخندق. (¬٣) البخاري (٣٧٩٧) باب دعاء النبي ﷺ «أصلح الأنصار والمهاجرة»، ولأبي ذر عن الكشميهني (أكبادنا). (¬٤) مسلم (١٨٠٤). (¬٥) «النهاية» (٤/ ٤٩).