← تصحيفات المحدثين - باشنفر

ص ١٣٠ · ١٣٠ / ٦٩٥

١٧ - سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اسْتَأْذَنَتْ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَعَرَفَ اسْتِئْذَانَ خَدِيجَةَ فَارْتَاحَ لِذَلِكَ فَقَالَ: «اللهُمَّ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ» فَغِرْتُ فَقُلْتُ: وَمَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ، حَمْرَاءِ الشِّدْقَيْنِ، هَلَكَتْ فِي الدَّهْرِ فَأَبْدَلَكَ اللهُ خَيْرًا مِنْهَا (¬١). قوله: (فارتاح) لعله تصحيف من سويد، والصحيح (ارتاع). كذا رواه إسماعيل بن خليل وحديثه عند البخاري (¬٢)، والوليد بن شجاع (¬٣)، وابن الأصبهاني (¬٤)، ومنجاب (¬٥)، عن علي بن مسهر. قال ابن قرقول: «(فارتاح لذلك) كذا للنسفي، وفي مسلم وعند سائر رواة البخاري (فارتاع): أي عظم في نفسه سماع صوتها واجتمع له واستعد للقائها وتنبه له، أو للأمر الذي استأذنت منه» (¬٦). قال القاضي عياض: «قوله: (فارتاح لذلك) كذا للنسفي بالحاء، وكذا رواه مسلم عن سويد، وعند سائر رواة البخاري (ارتاع) بالعين، وكلاهما صحيح المعنى، فبالحاء انبسط وسر، ومنه: فلان يراح للمعروف ويرتاح، وبالعين أكبر مجيئها له واستعد للقائها وتنبه له أو للأمر الذي استؤذن فيه، أو لما أصابه من ذكر اسم خديجة وحبه لها وقصده إياها» (¬٧)، والله أعلم.

الحاشية

(¬١) مسلم (٢٤٣٧). (¬٢) البخاري (٣٨٢١) تعليقًا، وأبو عوانة في «صحيحه» عن محمد بن يحيى الذهلي عن إسماعيل بن خليل كما في «التغليق» (٤/ ٨١). (¬٣) أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٧٨٧٠)، وفي «مستخرجه» كما في «التغليق» (٤/ ٨١). (¬٤) ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٠٠١). (¬٥) البيهقي (٧/ ٥٠١). (¬٦) «مطالع الأنوار» (٣/ ٢٠٠). (¬٧) «مشارق الأنوار» (١/ ٣٠٣).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية