ص ٩٣ · ٩٠ / ٥٤٩
فقال: نظرة في حديثه يتبين لك اضطراب حديثه" (¬١). وقال أحمد في محمد بن عمرو بن علقمة: "يحدث بأحاديث فيرسلها، ويسندها لأقوام آخرين" (¬٢). وكذا قال ابن معين في محمد بن عمرو: "ما زال الناس يتقون حديثه" قيل له: وما علة ذلك؟ قال: "كان يحدث مرة عن أبي سلمة بالشيء رأيه، ثم يحدث به مرة أخرى عن أبي سلمة، عن أبي هريرة" (¬٣). وذكر ابن أبي حاتم لأبيه وأبي زرعة حديثا اضطرب فيه ليث بن أبي سليم، فقال أبو زرعة: "ليث لا يشتغل به، في حديثه مثل ذا كثير، هو مضطرب الحديث" (¬٤). وقال ابن أبي حاتم: "سمعت أبي يقول: إبراهيم بن مهاجر ليس بقوي، هو وحصين بن عبد الرحمن، وعطاء بن السائب، قريب بعضهم من بعض، محلُّهم عندنا محلُّ الصدق، يكتب حديثهم ولا يحتج به، قلت لأبي: ما معنى لا يحتج بحديثهم؟ قال: كانوا قوما لا يحفظون، فيحدثون بما لا يحفظون فيغلطون، ترى في أحاديثهم اضطرابا ما شئت" (¬٥).
(¬١) "الكامل"١: ٣٨٥. (¬٢) "مسائل إسحاق"٢: ٢٣٨. (¬٣) "الجرح والتعديل"٨: ٣١. (¬٤) "علل الحديث"١: ١٦، وقد وقع في المطبوع نسبة هذا القول إلى أبي زرعة فقط، وهو كذلك في إحدى المخطوطات، وفي أكثرها كما أثبته، وانظر: "الجرح والتعديل"١: ١٧٩. (¬٥) "الجرح والتعديل"٢: ١٣٣.