← الجرح والتعديل - اللاحم

ص ٤٦٤ · ٤٦١ / ٥٤٩

الحديث، وقد تعقب ابنَ عساكر، ابنُ عبد الهادي وابنُ حجر في ذلك، وذكر ابن عبد الهادي أن الضياء المقدسي قال في كلامه على الطريق المشهور لهذا الحديث -وهو طريق إسماعيل بن عَيَّاش، عن موسى بن عُقْبة، عن نافع، عن ابن عمر (¬١) -: "إسماعيل بن عَيَّاش تكلم فيه غير واحد من أهل العلم، غير أن بعض الحفاظ قال: قد روي من غير حديثه، بإسناد لا بأس به"، قال ابن عبد الهادي: "وكأنه أشار إلى ما ذكره الحافظ أبو القاسم" (¬٢). وذكر ابن حجر أن ابن سيد الناس صحح هذا الإسناد، وكأنه تبع ابن عساكر أيضا (¬٣). وأخرج ابن ماجه من طريق عبد الله بن موسى، عن أسامة بن زيد، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه مرفوعا: "صائم السفر كالمفطر في الحضر" (¬٤)، ففسر ابن عساكر عبد الله بن موسى بأنه عبد الله بن موسى بن شيبة الأنصاري، وإنما هو عبد الله بن موسى التيمي، هكذا جاء منسوبا في عدة أصول من "السنن" (¬٥). وتكلم على هذا الإسناد أيضا البوصيري، فقال: "هذا إسناد ضعيف منقطع، رواه أسامة بن زيد -هو ابن أسلم- ضعيف، وأبو سلمة لم يسمع من أبيه شيئا ... " (¬٦)، ونقل السندي عبارة البوصيري

الحاشية

(¬١) أخرجه من هذا الطريق الترمذي حديث ١٣١، وابن ماجه حديث ٥٩٥. (¬٢) "تنقيح التحقيق"١: ١٣٦. (¬٣) "التلخيص الحبير"١: ١٤٦، وانظر: "النكت الظراف"٦: ٢٣٩. (¬٤) "سنن ابن ماجه" حديث ١٦٦٦. (¬٥) "تحفة الأشراف"٧: ٢١٥ - ٢١٦، و"تهذيب الكمال"١٦: ١٨٥. (¬٦) "مصباح الزجاجة"٢: ٨.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية