ص ٤١٠ · ٤٠٧ / ٥٤٩
وقال أبو حاتم في محمد بن جعفر غندر: "كان صدوقا، وكان مؤديا، وفي شعبة ثقة" (¬١). ومحمد بن جعفر قد قواه الأئمة جدا في كتابه، وخاصة في شعبة (¬٢). فظهر مما تقدم أن التأدية مصطلح خاص عندهم لمن لا يحفظ، ويحدث من كتابه. وذكر ابن الأثير عن الشافعي أنه قال: "كان مُجَالِد يُجْلَد"، ثم قال ابن الأثير: "أي كان يتهم ويرمى بالكذب، وقيل: فلان يُجْلَد بكل خير: أي يظن به، فكأنه وضع الظن موضع التهمة" (¬٣). ونقل هذا عن ابن الأثير أحد الباحثين، وأيده بما رواه عمرو بن علي قال: "سمعت يحيى بن سعيد يقول لعبد الله: أين تذهب؟ قال: إلى وهب بن جرير أكتب السيرة -يعني عن مُجَالِد-، قال: تكتب كذبا كثيرا، لو شئت أن يجعلها لي مُجَالِد كلها: عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله-فعل" (¬٤). وبنى الباحث على ما تقدم أن ما وقع عند ابن حبان تصحيف، حيث روى بإسناده إلى حَرْمَلة بن يحيى قال: "سمعت الشافعي يقول: الحديث عن حرام بن عثمان حرام، والحديث عن مُجَالِد يُجَالِد
(¬١) "الجرح والتعديل"٧: ٢٢١. (¬٢) "المعرفة والتاريخ"٢: ١٥٦ - ١٥٧، و"تهذيب التهذيب"٩: ٩٦. (¬٣) "النهاية"١: ٢٨٥. (¬٤) "الجرح والتعديل"٨: ٣٦١، و"تهذيب الكمال"٢٧: ٢٢٢، وفيه: "يقول لعبيد الله".