ص ٢٧٤ · ٢٧١ / ٥٤٩
آخرون، والجمهور على تضعيف حديثه واتهامه بسرقة الحديث، وذكر لأبي زرعة شيء من ثناء أحمد عليه، فقال: "نحن أعلم من أبي عبد الله ﵀ -يعني في إمساكه عن الرواية عنه-" (¬١). وقال أبو علي النيسابوري: "قلت لابن خزيمة: لو حدث الأستاذ عن محمد بن حُمَيْد، فإن أحمد قد أحسن الثناء عليه، فقال: إنه لم يعرفه، ولو عرفه كما عرفناه ما أثنى عليه أصلا" (¬٢). ومن هذا الباب رواية شعبة، عن قيس بن الربيع، فإنه كان يثني عليه، ويوثقه، ويدافع عنه (¬٣). ورواية يحيى بن سعيد القطان، عن عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، قال علي بن المديني: "كان يحيى بن سعيد حسن الرأي فيه، وحدث عنه، وأنا لا أحدث عنه، وكان يحيى ربما كلمني فيه، يقول: إنكم لتحدثون عمن هو دونه" (¬٤). ورواية الشافعي، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني، وتوثيقه له، والجمهور على أنه متروك الحديث، ورماه بعضهم بوضع الحديث (¬٥). ومثله رواية أحمد، عن أبي قتادة الحراني، وعن علي بن مجاهد الرازي، المتقدمة آنفا، فإنه كان يثني على أبي قتادة، ويدافع عنه (¬٦)،
(¬١) "أسئلة البرذعي لأبي زرعة" ص ٥٨٣، والضمير في قوله: "يعني لإمساكه ... " يعود إلى أبي زرعة. (¬٢) "تهذيب التهذيب"٩: ١٣١. (¬٣) "تهذيب التهذيب"٧: ٣٩٢. (¬٤) "الكامل"٤: ١٦٠٦، و"تهذيب الكمال"١٧: ٢٧٣. (¬٥) "تهذيب التهذيب"١: ١٥٨. (¬٦) "العلل ومعرفة الرجال"١: ٢٠٦، ٢: ٥٤.