← الجرح والتعديل - اللاحم

ص ٢٦١ · ٢٥٨ / ٥٤٩

ذكرته (¬١)، إذ لا يخفى أن كلامهما ليس على إطلاقه، وأن مقصودهما بالثقة هنا: الثقة المطلق، وهم الذين في الذروة العليا من الثقة والضبط (¬٢)، ولا شك أن عددهم قليل بالنسبة لغيرهم ممن يشمله اسم الثقة. ومن هذا الباب قول عبد الرحمن بن مهدي وقد سئل عن أبي خَلْدة أكان ثقة؟ : "كان صدوقا، كان مأمونا، كان خيارا، الثقة شعبة، وسفيان" (¬٣). وذكر عند أحمد بعض أصحاب الزهري، فقال: "ما فيهم إلا ثقة، -وجعل يقول-: أتدري من الثقة؟ إنما الثقة يحيى القطان ... " (¬٤). وسأله المروذي عن عبد الوهاب بن عطاء الخفَّاف هل هو ثقة؟ فقال: "تدري من الثقة؟ الثقة يحيى القطان" (¬٥). وقال أحمد وقد سئل عن زائدة بن قُدَامة، وزهير بن معاوية: "هؤلاء: سفيان، وشعبة، وزائدة، وزهير- هؤلاء الثقات" (¬٦). الأمر الرابع: عرف بالاستقراء أن بعض من وصفوا بانتقاء شيوخهم ربما رووا عن الضعفاء والمتروكين، إما بغرض الرواية

الحاشية

(¬١) "شرح علل الترمذي" ١: ٣٧٦، و"فتح المغيث"٢: ٤٢، وهو عند الأخير في حق شعبة فقط. (¬٢) انظر: "المدخل إلى الصحيح" ص ١١٣. (¬٣) "الجرح والتعديل"١: ١٦٠، ٢: ٣٧، ٣: ٣٢٨، و"المجروحين"١: ٤٩، و"الكامل"١: ١٦٦. (¬٤) "علل المروذي" ص ٥٧. (¬٥) "علل المروذي" ص ٥٩. (¬٦) "علل المروذي" ص ١٧١.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية