ص ٢١٨ · ٢١٥ / ٥٤٩
بمن كان يطلب الحديث معه منا. ثم بلغني عن يحيى بن معين بعدُ -أو سمعته وسئل عنه- فقال: لا بأس به، وبلغني أن يحيى سأل سَعْدُوْيَه عنه فحمده" (¬١). وسئل يحيى بن معين عن يزيد بن أبي حكيم فقال: "زعموا: ليس به بأس، يقوونه" (¬٢)، وسئل عنه مرة أخرى فقال: "كان ليس به بأس، لم أكتب عنه" (¬٣). وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: "وسألته -يعني علي بن المديني- عن شيخ حدث عنه أبو إسماعيل المؤدب يقال له: سليمان بن أبي هند، مولى زيد بن الخطاب، فقال: سألنا عن هذا الشيخ فذكر أصحابنا أنه لم يكن به بأس" (¬٤). ونقل ابن شاهين عن محمد بن عبد الله بن عمار قوله في مسكين بن بُكَيْر الحراني: "يقولون إنه ثقة، ولم أسمع منه" (¬٥). واتضح مما تقدم أن عدم معرفة الراوي هو في مجموع النقاد أمر نسبي، فقد لا يعرفه ناقد، ويعرفه غيره، وهذا راجع -كما تقدم آنفا- إلى ما يتوافر عند الناقد من وسائل، وإلى تمكنه من استخدامها، وخلوصه في النهاية إلى حكم في الراوي.
(¬١) "معرفة الرجال"١: ٧٤. (¬٢) "معرفة الرجال"١: ٨٢. (¬٣) "سؤالات ابن الجنيد" ص ٢٥٧. (¬٤) "سؤالات ابن أبي شيبة" ص ١٦٢، وانظر: "التاريخ الكبير"٤: ٤٠، و"الجرح والتعديل"٤: ١٤٨. (¬٥) "تاريخ أسماء الثقات" ص ٣١١. وانظر نصا آخر عن ابن عمار في: "تاريخ بغداد"١١: ٣٥٨.