ص ٢١٥ · ٢١٢ / ٥٤٩
حديث أبيه، ولو كان عنده غير حديث أبيه لتبين أمره" (¬١). وقال أبو حاتم: "منكر الحديث، لا أدري منه أو من أبيه" (¬٢). وقال أبو حاتم في سَعْد بن سعيد المقبري: "هو في نفسه مستقيم، وبليته أنه يحدث عن أخيه عبد الله بن سعيد، وعبد الله بن سعيد ضعيف الحديث، ولا يحدث عن غيره، فلا أدري منه أو من أخيه" (¬٣). وقد يجتمع في الراوي أكثر من سبب، كما هو حال أَبَان الرَّقَاشي والد يزيد، فليس له سوى حديث واحد، والراوي عنه ولده يزيد، وهو متروك الحديث، قال أبو حاتم: "أَبَان الرّقَاشي لم يصح حديثه، إنما روى حديثا واحدا يرويه عنه ابنه، ما نقدر أن نقول فيه؟ " (¬٤). ومن الأسباب ما يعود إلى الناقد نفسه، فلم يَخْبُر الراوي كما ينبغي، مع إمكان ذلك، وهذا قد يكون حقيقيا كما في قول أحمد في علي بن غُرَاب: "ليس لي به خُبْر، سمعت منه مجلسا واحدا، وكان يدلس، وما أراه إلا صدوقا" (¬٥)، وقال عنه أيضا: "كأن حديثه حديث أهل الصدق" (¬٦). وقال المروذي: "قيل له (يعني لأحمد): فإسماعيل بن مُجالِد؟
(¬١) "الجرح والتعديل"٩: ١٩٨. (¬٢) "الجرح والتعديل"٩: ١٩٨، وانظر: "علل المروذي" ص ١١٤، و"الكامل"٧: ٢٧٠٢، ٢٧١٥، و"تهذيب التهذيب"١١: ٣٤٨، و"لسان الميزان"٦: ٢٨١. (¬٣) "الجرح والتعديل"٤: ٨٥. وانظر مثالين آخرين في: "الكامل"٣: ٩١٥. (¬٤) "الجرح والتعديل"٢: ٢٩٥. (¬٥) "العلل ومعرفة الرجال"٣: ٢٩٧. (¬٦) "علل المروذي" ص ٩٦، والنص فيه هكذا: "كان حديثه حديث أهل الصدق"، على الجزم، ويظهر لي أن ما أثبته هو الصواب، بقرينة رواية عبد الله.