← الجرح والتعديل - اللاحم

ص ١٧٧ · ١٧٤ / ٥٤٩

كتابه فهو أثبت، وإذا حدث من غير كتابه ربما وهم، قال عفان: كان أبو عَوَانة صحيح الكتاب، كثير العَجْم والنّقْط، كان ثبتا" (¬١). وكذا قال ابن معين حين سئل عنهما أيهما أثبت: "أبو عَوَانة أصح كتابا" (¬٢). وسئل أبو حاتم عن همام بن يحيى، وأَبَان بن يزيد: من تقدم منهما؟ فقال: "همام أحب إلي ما حدث من كتابه، وإذا حدث من حفظه فهما متقاربان في الحفظ والغلط" (¬٣). وقال أبو حاتم أيضا في زهير بن معاوية: " ... هو أحفظ من أبي عَوَانة، وهما يوازيان إذا حدثا من كتابهما، لم أبال بأيهما بَطَشْت، وإذا حدثا من حفظهما فزهير أحب إلي ... " (¬٤). وقال أبو داود: "قلت لأحمد: مغيرة أحب إليك في إبراهيم، أو حماد؟ قال: أما فيما روى سفيان، وشعبة، عن حماد - فحماد أحب إلي، لأن في حديث الآخرين عنه تخليطا" (¬٥). الأمر الثاني: أن الأئمة النقاد فاضلوا ووازنوا بين الرواة من جهات عديدة، فلم تقتصر المفاضلة على الأثبت في الرواية، فهناك في القسم الأول: كثرة الرواية وقلتها، الفضل والصلاح، الفقه، العلم بنقد السنة: رجالها، وأحاديثها، قدم السماع، الشهرة، السنة واتباعها،

الحاشية

(¬١) "المعرفة والتاريخ"٢: ١٦٨. (¬٢) "معرفة الرجال"١: ١١٨. (¬٣) "الجرح والتعديل"٩: ١٠٩. (¬٤) "الجرح والتعديل"٣: ٥٨٩. (¬٥) "سؤالات أبي داود" ص ٢٩٠.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية