← الجرح والتعديل - اللاحم

ص ١٣٣ · ١٣٠ / ٥٤٩

غيرها. والحاصل أن التحديث من الحفظ ووقوع الخطأ من الراوي مع صحة كتابه كثير في الرواة، وقد أكثر الأئمة من النص عليه، كما في الأمثلة السابقة. ومن أمثلته أيضا: جرير بن حازم، ثقة، لكنه يخطئ ويهم، وعزا الأئمة ذلك إلى تحديثه من حفظه، فإن كتابه صحيح، قال ابن معين: "جرير بن حازم أمثل من أبي هلال، وكان صاحب كتاب" (¬١). وقال البخاري: "هو صحيح الكتاب، إلا أنه ربما وهم في الشيء" (¬٢). وقال ابن حبان: "كان يخطئ؛ لأن أكثر ما كان يحدث من حفظه" (¬٣). ويونس بن يزيد الأيلي، وثقه الجمهور، لكن وصفه وكيع بسوء الحفظ (¬٤)، وقال ابن المبارك: "يونس ما حدث من كتابه فهو ثقة"، عقب عليه ابن المديني بقوله: "هو بمنزلة همام، إذا حدث من كتابه عن قتادة فهو ثقة" (¬٥). وقال ابن المبارك أيضا: "كتابه صحيح" (¬٦).

الحاشية

(¬١) "الجرح والتعديل"٢: ٥٠٥. (¬٢) "العلل الكبير"١: ٣٨٠. (¬٣) "الثقات"٦: ١٤٥. (¬٤) "سؤالات أبي داود" ص ٢٦٨، و"أسئلة البرذعي لأبي زرعة" ص ٦٨٥، و"الجرح والتعديل"٩: ٢٨٤. (¬٥) "معرفة الرجال"١: ١٢٢. (¬٦) "الجرح والتعديل"٩: ٢٤٨.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية