← المشهور من أسانيد الحديث

ص ٦ · ٧ / ٤٤

المقدِّمة إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله، وأن محمداً عبدُهُ ورسولُهُ وبعد فقد ألَّف العلماءُ ﵏ قديماً وحديثاً في المشهور من الحديث، وكانت تلك المؤلفات تجمع متون الأحاديث المشهورة على الألسنة عموماً. وفي هذا الكتاب اتجهت إلى جمع المشهور من الأسانيد، تكميلاً لصنيع أولئك العلماء، وأعني بالشُّهرة هنا الخاصَّة بأهل الحديث، فهي شهرة نسبية، يدركها - غالباً - من اشتغل كثيراً بالأسانيد. وقد أشار الخطيب البغدادي إلى هذا القسم من علم الحديث بقوله: «لأصحاب الحديث نسخٌ مشهورةٌ، كلُّ نسخة منها تشتمل على أحاديث كثيرة يذكر الرَّاوي إسناد النُّسخة في المتن الأوَّل منها ثم يقول فيما بعده: وبإسناده إلى آخرها، فمنها: - ١ - نسخة يرويها أبو اليمان الحكم بن نافع عن شعيب بن أبى حمزة عن أبى الزِّناد عن الأعرج عن أبى هريرة ﵁. ٢ - ونسخة أخرى عند أبى اليمان عن شعيب أيضاً عن نافع عن ابن عمر ﵁. ٣ - ونسخة عند يزيد بن زُرَيع عن رَوح بن القاسم عن العلاء بن عبد الرَّحمن عن أبيه عن أبى هريرة ﵁. ٤ - ونسخة عند عبد الرَّزاق بن همَّام عن مَعمر بن راشد عن همَّام بن منبِّه عن أبى هريرة ﵁. وسوى هذا نسخٌ يطول ذكرها … » (¬١). واعتمدت في تعيين هذه الأسانيد على كتاب تحفة الأشراف للحافظ المزِّي ﵀، وكتاب إتحاف المَهَرَة للحافظ ابن حجر ﵀. فانتقيت منهما في هذا الكتاب (١٦٠) إسناداً - ثلاثيَّ الرُّواة أو رباعياً - مشهوراً، تدور عليها أكثر الأحاديث الصحيحة، ما قد يمثل غالب أسانيد تلك الأحاديث، في الكتب المشهورة.

الحاشية

(¬١) الكفاية (ص ٢٥٠).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية