← الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث ط ابن الجوزي

ص ٤٠٩ · ٤٠٢ / ٤٧١

وإذا لم نقل إنها تعديل -: فلا تضر جهالة الصحابي، لأنهم كلهم عدول، بخلاف غيرهم، فلا يصح ما استدل به الشيخ أبو عمرو ﵀، لأن جميع من تقدم ذكرهم صحابة. والله أعلم. وأما التابعون: فقد تفرد حماد بن سلمة عن أبي العُشَراء «١» الدارمي عن أبيه بحديث: "أما تكون الذكاة إلا في اللبة؟ فقال: أما لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك" «٢». ويقال: إن الزهري تفرد عن نيف وعشرين تابعياً. وكذلك تفرد عمرو بن دينار، وهشام بن عروة، وأبو إسحاق السبيعي، ويحيى ابن سعيد الأنصاري -: عن جماعة من التابعين. وقال الحاكم: وقد تفرد مالك عن زهاء عشرة من شيوخ المدينة، لم يرو عنهم غيره.) (١) ______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______ «١» [شاكر] "العُشَراء" بضم العين المهملة وفتح الشين المعجمة وبالراء والمد [شاكر]. «٢» [شاكر] في الأصل لفظ الحديث: "إنما تكون الذكاة .. " إلخ. وهو تحريف، وصوابه: "أما تكون الذكاة .. " إلخ، بصيغة الاستفهام والحصر، فصححناه على ما في المنتقى (ج ٢ ص ٨٧٧ رقم ٤٦٤٩) ونسبه للخمسة، يعنى أحمد وأبا داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. وأبو العُشراء اختُلف في اسمه ونسبه. ونقل في "التهذيب" عن البخاري قال: "في حديثه واسمه وسماعه من أبيه نظر" [شاكر].

الحاشية

(١) مطموس من "ح".

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية