← الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث ط ابن الجوزي

ص ٣٨٠ · ٣٧٣ / ٤٧١

وبأفريقية: رويفع بن ثابت «١». وبالبادية: سلمة ابن الأكوع. ﵃. "فرع": وتُعرف صحبة الصحابي (١) تارة بالتواتر، وتارة بأخبار مستفيضة، وتارة بشهادة غيره من الصحابة له، وتارة بروايته عن النبي ﷺ سماعاً أو مشاهدة مع المعاصرة «٢». فأما إذا قال المعاصر العدل: "أنا صحابي": فقد قال ابن الحاجب في مختصره: احتمل الخلاف (٢)، "يعني لأنه يخبر عن حكم شرعي، كما لو قال في الناسخ: "هذا ناسخٌ لهذا" لاحتمال خطأه في ذلك" (٣). أما لو قال "سمعت رسول الله ﷺ قال كذا" أو: "رأيته فعل كذا"، أو "كنا عند رسول الله ﷺ"، ونحو هذا -: فهذا مقبول لا محالة، إذا صح السند إليه، وهو ممن عاصره ﵇ «٣». ______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______ «١» [شاكر] "رويفع" تصغير "رافع". [شاكر] «٢» [شاكر] قوله "المعاصر" أي للنبي ﷺ، بأن كان موجوداً قبل السنة العاشرة من الهجرة. [شاكر] «٣» [شاكر] تُعرف الصحبة بالتواتر، كالعشرة المبشرين بالجنة وغيرهم من الصحابة المعروفين، أو بالاستفاضة، كضمام بن ثعلبة وعُكَّاشَة بن مِحْصَن, أو بقول صحابي: ما يدل على أن فلاناً مثلاً - له صحبة، كما شهد أبو موسى لِحُممة بن أبي حمُمة الدوسي، بذلك وبقول تابعي، بناء على قبول التزكية من واحد، وهو

الحاشية

(١) في "ح"، "غراس": الصحابة. (٢) انظر: فتح المغيث ٤/ ٩٢. (٣) ساقط من "ع"

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية