ص ٣٧٣ · ٣٦٦ / ٤٧١
"فرع": قال الشافعي: رَوَى عن رسول الله ﷺ ورآه من (المسلمين) (١) نحو من ستين ألفاً. وقال أبو زرعة الرازي: شهد معه حجة الوداع أربعون ألفاً، وكان معه بتبوك سبعون ألفاً، وقُبض ﵊ عن مائة ألف وأربعة عشر ألفاً من الصحابة «١». ______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______ = عشر، ثم أهل أحد، ثم أهل بيعة الرضوان بالحديبية. وممن لهم مَزِيَّة فضل على غيرهم-: السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار. واختلف فى المراد بهم على أربعة أقوال فقيل: هم أهل بيعة الرضوان، وهو قول الشعبي. وقيل: هم الذين صلوا إلى القبلتين، وهو قول سعيد بن المسيب ومحمد بن سيرين وقتادة وغيرهم. وقيل: هم أهل بدر، وهو قول محمد بن كعب القُرَظِي وعطاء بن يَسَار. وقيل: هم الذين أسلموا قبل فتح مكة، وهو قول الحسن البصري، وتفصيل هذا كله في التدريب (٢٠٧ - ٢٠٨) [١]. [شاكر] «١» [شاكر] عدد الصحابة كثيرٌ جداً، فقد نقل ابن الصلاح عن أبي زرعة: أنه سئل عن عدة من روى عن النبي ﷺ، فقال: "ومن يضبط هذا؟ ! شهد مع النبي حجة الوداع أربعون ألفاً، وشهد معه تبوك سبعون ألفاً". ونقل عنه أيضا أنه قيل له: "أليس يقال: حديث النبي ﷺ أربعة آلاف حديث؟ قال: ومن قال ذا؟ قلقل الله أنيابه، هذا قول الزنادقة! ومن يحصي حديث رسول الله ﷺ؟ ! قبض رسول الله ﷺ عن مائة ألفٍ وأربعة عشر ألفاً من الصحابة، ممن روى عنه وسمع منه. فقيل له: يا أبا زرعة، هؤلاء أين كانوا؟ وأين سمعوا منه؟ قال: أهل المدينة، وأهل مكة، ومن بينهما، والأعراب، ومن شهد معه حجة الوداع، كل رآه وسمع منه بعرفه". [شاكر]
(١) ساقط من "ب". _________ [١] تدريب (٢/ ٦٦٧)